
سبع دقائق فقط كانت كافية لتحويل منزل هادئ في قرنة شهوان إلى مسرح رعب.
بعد خروج شربل إلى عمله صباحًا، اقتحم أربعة مسلحين المنزل على متن دراجتين ناريتين بلا لوحات، وجوههم مغطاة وأسـلحتهم حاضرة.
كانوا يعرفون التوقيت بدقة، ويعرفون تمامًا من في الداخل: أم مسنّة، ابنة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وعاملة منزلية.
قرع الباب لم يكن عاديًا. وما إن فُتح حتى بدأت السيطرة. قيّد المسلحون النساء الثلاث، كمّموا أفواههن، وألقوهن أرضًا، فيما نُفّذت عملية السطو بأسلوب منظّم: تهديد بالسلاح، تفتيش سريع، ثم اقتلاع الخزنة من غرفة النوم والفرار خلال دقائق.
التحقيقات كشفت أنّ الجريمة لم تكن عشوائية.
كاميرات المراقبة والبصمات قادت إلى تحديد هوية المتورطين: أحمد محمد المصري (لبناني)، محمد بسام عودة (سوري)، أمين أحمد عودة (سوري)، إضافة إلى شخصين آخرين يُدعيان يحيى وأحمد، وكلاهما سوريّا الجنسية ومجهولا باقي الهوية.
الأجهزة الأمنية أوقفت أحمد محمد المصري ومحمد بسام عودة احتياطيًا، فيما لا يزال أمين أحمد عودة ويحيى وأحمد متوارين عن الأنظار.
القاضية جويل عيسى الخوري اعتبرت ما حصل جناية منظّمة مكتملة الأركان، نُفّذت بدم بارد، وأعادت بناء تفاصيلها كاملة، من المراقبة إلى الاقتحام، وصولًا إلى الفرار.
“RED TV”
