أخبار محلية

اتفاق إسرائيلي – إيراني وهذا وضع لبنان!

ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية أن إسرائيل وإيران اتفقتا عبر روسيا، على عدم مبادرة أي منهما لمهاجمة الآخر.

التقرير يقول إنه “قبل أيام من اندلاع الاحتجاجات في إيران أواخر كانون الأول الماضي، أبلغ مسؤولون إسرائيليون القيادة الإيرانية عبر روسيا بأنهم لن يشنوا ضربات ضد إيران ما لم تتعرض إسرائيل لهجوم أولي”، وأضاف: “بدورها، ردت إيران عبر القناة الروسية بأنها ستمتنع أيضاً عن شن هجوم استباقي، وفقاً لما ذكره دبلوماسيون ومسؤولون إقليميون مطلعون على تلك الرسائل”.

وكانت الاتصالات بين إسرائيل وإيران – والدور الذي لعبته روسيا كوسيط – غير عادية بالنظر إلى العداء بين الخصمين في الشرق الأوسط، اللذين انخرطا في حرب استمرت 12 يوماً في حزيران 2025. لكن هذه الاتصالات عكست رغبة إسرائيل في تجنب الظهور بمظهر من يُصعّد التوترات مع إيران أو يقود أي هجمات جديدة ضدها، في وقت كانت فيه إسرائيل تُحضّر لحملة عسكرية واسعة النطاق ضد حزب الله في لبنان، وفقًا لما ذكره دبلوماسيون ومسؤولون إقليميون، وفق الصحيفة.

التقرير يقول إن “هذه التطمينات غير الرسمية تناقضت مع الخطاب الإسرائيلي العلني أواخر العام الماضي، حين ألمح مسؤولون إسرائيليون صراحةً إلى إمكانية شنّ ضربات جديدة على إيران لتقليص ما وصفوه بترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية المتنامية بسرعة”، وأكمل: “على الرغم من استجابة المسؤولين الإيرانيين الإيجابية للتواصل الإسرائيلي، إلا أنهم كانوا متخوفين من نوايا إسرائيل، وفقاً لما ذكره مسؤولان مطلعان على تبادل الرسائل. كذلك، أوضح المسؤولان أن إيران تعتقد أنه حتى لو كانت التطمينات الإسرائيلية صادقة، فإنها تترك الباب مفتوحاً أمام احتمال قيام الجيش الأميركي بشن هجمات على إيران في إطار حملة منسقة بين الحليفين، في حين أن إسرائيل تُركز قوتها النارية بشكل حصري على حزب الله”.

ونقل التقرير عن مسؤول رفيع في المنطقة، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة اتصالات حساسة، قوله إنّ “الأمر كان صفقة جيدة لإيران للبقاء بعيدة عن أي مواجهة بين إسرائيل وحزب الله”.

كذلك، صرح مسؤولون أميركيون بأن الدعم الإيراني الفعلي لحزب الله قد تراجع بالفعل في ظل انشغال طهران بالاضطرابات الداخلية.

من ناحيته، قال مسؤول إسرائيلي إنه “بالنسبة لإسرائيل، كان الهدف من التواصل مع إيران هو إبقاء طهران على الحياد وعزل حزب الله في حال شنّت إسرائيل هجوماً”، وأضاف: “قد يكون المنطق نفسه سارياً اليوم، حيث تسعى إسرائيل إلى منع البلدين من تبادل الضربات المباشرة، على الأقل في البداية”.

وذكر المسؤول أن “شنّ حملة عسكرية ضد حزب الله ليس مستبعداً، بغض النظر عمّا سيحدث مع إيران”، وأضاف: “لقد حذّرت إسرائيل من أنها لا تزال تواجه تهديدًا من حزب الله لأن الجماعة لم تُسلّم سلاحها”.

وتابع المسؤول: “ستُشنّ الحملة في لبنان، وسيتم استهداف حزب الله بشكل مكثف، والسؤال هو: هل ستُشنّ هذه الحملة أثناء الحرب مع إيران أم بعدها؟”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى