أخبار محلية

بعد الجلسة الطارئة في السراي… سلام يحسم ملف الأبنية الآيلة للسقوط

ترأّس رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام اجتماعًا موسّعًا في السراي الكبير، خُصّص لمتابعة تنفيذ الإجراءات اللازمة لمعالجة ملف الأبنية المتصدّعة في مدينة طرابلس، في إطار خطة طارئة وضعتها الحكومة للحدّ من المخاطر الداهمة وحماية سلامة المواطنين.

وحضر الاجتماع وزراء الداخلية أحمد الحجار، العدل عادل نصّار، والشؤون الاجتماعية حنين السيد، إلى جانب النائب العام الاستئنافي في الشمال القاضي هاني الحجار، محافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي، الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام النابلسي، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، إضافة إلى ممثلين عن الأجهزة الأمنية، والبلديات، ونقابة المهندسين، والصليب الأحمر اللبناني، وفعاليات دينية واجتماعية.

واستمرّ الاجتماع نحو ثلاث ساعات، تحدّث بعدها الرئيس سلام إلى الصحافيين، معلنًا جملة قرارات وإجراءات تنفيذية، أبرزها:

إصدار قرار عن بلدية طرابلس بإخلاء المباني المعرّضة للسقوط وعددها 114 مبنى، على مراحل، ضمن مهلة لا تتجاوز شهرًا واحدًا، على أن يتم تأمين بدل إيواء للعائلات التي يتم إخلاؤها لمدة سنة، يُدفع على أساس فصلي.

تحديد لائحة بمراكز إيواء مؤقتة لدى لجنة إدارة الكوارث في محافظة الشمال، مع الاستعداد لتأمين مراكز إضافية عند الحاجة.

تولّي وزارة الشؤون الاجتماعية تقديم المساعدات وإدراج العائلات التي يتم إخلاؤها ضمن برنامج “أمان”.

قيام وزارة الصحة العامة بتغطية العائلات المنكوبة صحيًا وربطها بمراكز الرعاية الصحية الأولية.

المباشرة بتدعيم الأبنية القابلة للتدعيم وهدم تلك الآيلة للسقوط بإشراف الهيئة العليا للإغاثة.

استكمال المسح الهندسي الشامل من قبل الهيئة العليا للإغاثة، انطلاقًا من المسوحات الأولية التي أنجزتها بلدية طرابلس، وبالتعاون مع نقابة المهندسين.

تقييم وضع البنى التحتية، ولا سيما شبكات المياه والصرف الصحي، من قبل مجلس الإنماء والإعمار، تمهيدًا لمعالجة أي خلل موازٍ يشكّل خطرًا إضافيًا.

وشدّد سلام على أنّ هذه الإجراءات تأتي في سياق خطة متكاملة، مؤكدًا أنّ “سلامة المواطنين فوق أي اعتبار”، وأنّ الدولة “ستؤمّن التمويل اللازم وتتابع التنفيذ ميدانيًا لضمان عدم تكرار الكوارث”.

ويأتي هذا الاجتماع في ظلّ تصاعد المخاوف في طرابلس بعد تسجيل انهيارات جزئية وكاملة في عدد من الأبنية القديمة خلال الأسابيع الماضية، وما رافقها من سقوط ضحايا وجرحى، إلى جانب تحذيرات متكرّرة من نقابة المهندسين وفعاليات محلية من خطورة عشرات المباني الآيلة للسقوط.

وقد دفعت هذه التطورات الحكومة إلى عقد جلسات طارئة متتالية، واتخاذ قرارات سريعة شملت الإخلاء، الإيواء، والمعالجة الهندسية، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع تحوّلها إلى كارثة إنسانية أوسع.


زر الذهاب إلى الأعلى