
اعتبر قائد حركة أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن ما تقوم به إسرائيل تجاه لبنان يشكّل محاولة “لتجريد لبنان من كل وسائل القوة والحماية”، في إشارة إلى الاستهداف المتواصل لحزب الله.
وفي كلمة متلفزة، قال الحوثي إن “العدو الإسرائيلي ليس مهتمًا بالسلام مع لبنان كما يتصور الواهمون”، معتبرًا أن ما يجري يندرج ضمن مسار أوسع يهدف إلى إضعاف عناصر القوة في المنطقة.
وانتقد الحوثي بعض المواقف العربية، قائلاً إن “البعض يقدّمون للشعب الفلسطيني بيانات لرفع العتب، فيما يقدّمون المال للعدو الإسرائيلي”، على حد تعبيره.
كما اعتبر أن “الأمة الإسلامية تواجه خطرًا كبيرًا وتدفع ثمنًا باهظًا في قضايا مصيرية”، محذرًا من تداعيات ما وصفه بضعف الوعي بحقيقة التحديات القائمة. ودعا إلى “العودة إلى الإيمان بوعد الله والتحرك وفق ذلك بأمل وثقة، مع الأخذ بالأسباب العملية”.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي على أكثر من جبهة، ولا سيّما في لبنان وغزة، مع استمرار الضربات العسكرية وتبادل الرسائل السياسية بين أطراف عدة في المنطقة. كما تتزامن مع تحركات دبلوماسية ومفاوضات غير مباشرة بين قوى إقليمية ودولية في محاولة لاحتواء التصعيد.
ويُعدّ الحوثي أحد أبرز الفاعلين في المشهد الإقليمي المرتبط بالصراع مع إسرائيل، إذ دأب في خطاباته الأخيرة على ربط التطورات في لبنان وغزة بالتحولات الجارية في المنطقة، داعيًا إلى موقف موحّد يعتبره كفيلًا بتغيير موازين القوى.
