Featuredأخبار محلية

“لا تأجيل ولا وصاية”… مصادر رئاسية تحسم الجدل!

أفادت مصادر رئاسية لبنانية لـ”الميادين”، الجمعة، بعدم تلقي بيروت أي رغبة خارجية بتأجيل الانتخابات النيابية، مؤكدة عدم القبول بتلقي رغبة من هذا النوع، باعتبار أن الاستحقاق سيادي داخلي بامتياز.

وشددت المصادر على أنّ “نية الدولة اللبنانية إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري قائمة قطعًا”، لافتةً إلى أنّه “غير القوة القاهرة بمعناها المانع، لا شيء يعيق إجراء الانتخابات، لأن سمعة ومصداقية لبنان الدولة على المحك”.

وأوضحت أنّه جرى التوقيع على مرسوم فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب لأهداف تشريعية تتصل بالمصلحة العامة، لا لأي غرض آخر، في إشارة إلى ضرورة تفادي أي تأويل سياسي حول خلفيات الخطوة.

وفي ما يتصل بالتطورات الإقليمية، شددت المصادر على ضرورة ألا يكون لأي تطورات بين الولايات المتحدة وإيران تداعيات على أي من الاستحقاقات الدستورية في لبنان.

وأضافت أن “قرار حصر السلاح كما قرار الحرب والسلم في لبنان سيادي بامتياز، وغير مرتبط بأي ضغط خارجي مهما كان مصدره”، مؤكدة أنه “لا مرحلة أولى ولا ثانية لاستعادة الدولة سيادتها على الأرض اللبنانية كاملة، والقرارات السيادية لا تُجزّأ”.

كما أعربت عن رغبتها في ألا يكون لبنان طرفًا في أي نزاع إقليمي، سياسيًا كان أم عسكريًا، مشيرة إلى عدم توافر معطيات لديها عن توسعة دراماتيكية للاعتداءات الإسرائيلية، “ولكن كل شيء وارد مع نكثها المستمر للمواثيق”.

وفي ما يتعلق بمؤتمر دعم الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية المرتقب في باريس، أكدت المصادر أن “لا علاقة له البتة بأي شروط مسبقة”، موضحة أن الهدف منه مؤازرة الجيش والمؤسسات الأمنية لبسط السيادة وإنجاز المهام المطلوبة.

وجدّدت التأكيد على أن “إسرائيل لم تطبق القرارات الدولية بشأن وقف الأعمال العدائية في لبنان”، وأن مطلب انصياعها لهذه القرارات هو “مطلب الدولة لا فئة”.

ومع اقتراب انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان اليونيفيل، كشفت المصادر عن اتباع مسار دبلوماسي مع الاتحاد الأوروبي يتيح لأي دولة راغبة في مساعدة لبنان أن تقوم بذلك، على أن يتطلب الأمر قرارًا دوليًا ومظلة قانونية.

وتأتي هذه المواقف قبيل أيام من انعقاد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني في باريس، وعلى بعد أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية، وفي ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، والتي تُعد خرقًا لإعلان وقف الأعمال العدائية ولقرار مجلس الأمن 1701.

وبهذا الموقف، رسمت المصادر الرئاسية عبر “الميادين” إطارًا واضحًا لمقاربة الدولة للاستحقاقات المقبلة، مؤكدة التمسك بالسيادة الدستورية ورفض أي ربط بين الداخل اللبناني والتجاذبات الإقليمية.

زر الذهاب إلى الأعلى