Featuredأخبار محلية

“واللا العبرية”: حزب الله يواجه عزلة غير مسبوقة

أفاد تقرير إعلامي بأن قرار حزب الله الانضمام إلى الحرب إلى جانب إيران أدى إلى شرخ داخل المعسكر الشيعي في لبنان، وأثار غضباً حتى بين بعض مؤيديه، ما جعله يواجه عزلة غير مسبوقة على الساحة السياسية اللبنانية.

وبحسب تقرير نشره موقع “واللا” العبري للصحافيين غاي إلستر وليا فاين، فإن قرار حزب الله بمساندة إيران اتخذته مجموعة ضيقة من القيادات داخل الحزب، الأمر الذي فاجأ حتى بعض كبار مسؤولي التنظيم. وأشار التقرير إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، الحليف السياسي التاريخي لحزب الله وزعيم حركة أمل، شعر بأنه “خُدع” بعد تعهدات تلقاها من الحزب بعدم الانخراط في مواجهة عسكرية جديدة.

ونقل التقرير عن أحد مؤيدي الحزب قوله متسائلاً بقلق: “هل هذه الطائفة التي قدمت كل هذه التضحيات تستحق ذلك؟”، في إشارة إلى المخاوف المتزايدة داخل البيئة الداعمة للحزب من اندلاع حرب جديدة.

وأشار التقرير إلى أن حزب الله، الذي تأسس عام 1982 بدعم من الحرس الثوري الإيراني، أطلق يوم الإثنين صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. ورد الجيش الإسرائيلي بقصف مكثف، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان مجدداً من منازلهم، بعد نحو 15 شهراً فقط من الحرب السابقة التي خلفت دماراً واسعاً في لبنان وفاقمت الأزمة الاقتصادية الحادة.

وأدى هذا التطور إلى تصاعد الانتقادات داخل لبنان للحزب، إذ يرى معارضوه أنه تحول إلى “دولة داخل الدولة” تعمل لخدمة مصالح دولة أجنبية، وليس وفق المصالح اللبنانية.

وفي محاولة للرد على هذه الانتقادات، قال القيادي في حزب الله محمود قماطي في مقابلة مع قناة “Red TV” إن “القرارات السياسية والعسكرية للحزب هي قرارات لبنانية”.

لكن مصدرين سياسيين لبنانيين مقربين من الحزب، إلى جانب مسؤول أمني لبناني، قالوا لوكالة “رويترز” إن عدداً من كبار المسؤولين السياسيين في حزب الله لم يتم إبلاغهم مسبقاً بقرار الهجوم. وأضافت المصادر أن الهيئات القيادية العليا للحزب، وهي مجلس الشورى ومجلس الجهاد، وافقت على العملية، لكنها لم تطلع معظم القيادات السياسية للحزب على القرار، ما تركهم في حالة “ارتباك” يوم الإثنين.

وعندما سئل قماطي عن التقارير التي تحدثت عن انقسامات داخلية، نفى ذلك مؤكداً أن الحزب يعمل “بأعلى درجات الوحدة”.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن الهجوم أثر على العلاقة بين حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يقود حركة أمل ويعد شريكاً سياسياً أساسياً للحزب منذ عقود. وتشكل حركة أمل وحزب الله ثنائياً سياسياً قوياً يمثل الطائفة الشيعية داخل النظام السياسي اللبناني القائم على التوازنات الطائفية.

وقالت أربعة مصادر سياسية لبنانية لوكالة “رويترز” إن بري تلقى، خلال الأسبوع الذي سبق اندلاع المواجهة مع إيران، تطمينات من حزب الله بأنه لا يعتزم فتح حرب مع إسرائيل أو الرد عسكرياً على الهجمات التي استهدفت طهران. ونقل بري هذه الرسائل إلى مسؤولين لبنانيين، بينهم رئيس الجمهورية جوزيف عون.

لكن بعد الهجوم، شعر بري، وفق تلك المصادر، بأنه “تعرض للتضليل”، وأبدى غضباً من حزب الله. وخلال جلسة لمجلس الوزراء عقدت يوم الإثنين، لم يصوت الوزراء المحسوبون على حركة أمل ضد قرار يقيّد النشاط العسكري للحزب.

كما أشار مصدر سياسي آخر إلى أن بري وجد صعوبة في مواجهة الضغط الشعبي المتزايد لعزل الحزب.

في المقابل، قال وزيران محسوبان على حزب الله إنهما عارضا قرار الحكومة، فيما صرح وزير الصحة اللبناني راكان ناصر الدين بأن “المقاومة لا يجب أن تُحاسب”.

وختم محمود قماطي بالقول إن حزب الله “لم يُخيّب حليفنا الكبير رئيس مجلس النواب نبيه بري”، مضيفاً أن “الأيام المقبلة ستوضح ذلك”.

زر الذهاب إلى الأعلى