
علم ليبانون فايلز أن الإدارة الأميركية أقفلت قنوات الاستماع وترفض، في المرحلة الراهنة، تلقي أي مراجعات أو رسائل صادرة من بيروت على خلفية الحرب التي يتعرض لها لبنان. وتُبرّر واشنطن موقفها بأنها قامت بأقصى ما يمكنها خلال حرب عام 2024، حين أوفدت المبعوث الرئاسي الخاص Amos Hochstein، الذي نجح، بحسب الرواية الأميركية، في التوصل إلى اتفاق كامل بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية. إلا أن مسؤولين أميركيين يعتبرون أن الحكومة اللبنانية أخفقت في تطبيق الاتفاق، نتيجة ما يصفونه بالتراخي في التعامل مع سلاح حزب الله.
وتشير المصادر نفسها إلى أن الاتفاق تضمّن ملحقاً يتناول بشكل صريح مسألة حصر السلاح وتسمية الجهات المخوّلة اقتناءه وحمله، معتبرة أن الحكومة اللبنانية التفّت على هذا البند ولم تلتزم بروحه ومضمونه. وبحسب ما نقل مسؤولون أميركيون أمام ليبانون فايلز، فإن “السبيل الوحيد المتاح أمام لبنان اليوم هو التحدث مباشرة مع إسرائيل”، مؤكدين أن الولايات المتحدة لا تعتزم القيام بأي تحرك إضافي. ويضيف هؤلاء أن التقييم السائد في واشنطن يقوم على اعتبار أن في لبنان “دولة ضعيفة، وغير موثوقة في التزاماتها”. وتخلص المواقف المنقولة إلى أن أي عدم تحرك لبناني سيعني ترك الميدان للإسرائيليين ليتصرفوا وفق تقديرهم، في ظل ما تصفه المصادر الأميركية بـ”نفاد الصبر” حيال الأداء الرسمي اللبناني، معتبرة أن واشنطن “سلّمت الأمر للأطراف المعنية على الأرض” أي الى اسرائيل.
