
تؤكد مصادر سياسية واسعة الاطلاع ان التنسيق والتواصل والتفاهم قائم ومستمر بين الرؤساء جوزاف عون ، نبيه بري ونواف سلام لمواجة المرحلة الانتقالية والوصول الى مرحلة جديدة بعد انتهاء الحرب.
وكشفت عبر وكالة “أخبار اليوم” عن ثلاث رسائل ديبلوماسية دولية اساسية وصلت الى لبنان، يمكن اختصارها على النحو الآتي:
اولا: هناك فهم لوضع لبنان ودقة تركيبته، لكن لا يمكن الاستمرار بالتفهم، وبالتالي لا بد من حسم الخيارات والخروج من المنطقة الضبابية.
ثانيا: التمييز بين “شيعة ايران” وشيعة لبنان في اشارة الى حركة امل – التي بدأت تتمايز عن الحزب- والشيعة المستقلين.
ثالثا: اتخاذ خطوة تنفيذية صريحة وواسعة إزاء سلاح حزب الله.
وفي هذا السياق، ترى المصادر ان التمديد للمجلس النيابي لسنتين، قد يكون انقذ ماء وجه اكثر من طرف واولهم الرئيس بري الذي سيتاح امامه نصف ولاية لاعادة ترتيب البيت الشيعي.
وماذا عن هذه المرحلة، تعتبر المصادر ان لجنة الميكانيزم تخطاها الزمن، وليس مستبعدا ان يعلن رئيس الجمهورية قريبا عن تشكيل الوفد المفاوض مباشرة، انطلاقا من المبادرة التي طرحها منذ يومين.
واذ ترى ان الرئيس عون يريد ان يضع اميركا واسرائيل امام الامر الواقع، تقول المصادر عينها: الدولتنان لم ترفضا الفكرة، بل على لبنان ان ينفذ حصرية السلاح قبل الكلام عن اي خطوة اخرى، وربما قد يكون التفاوض مؤجلا الى ما بعد انجاز المهمة لكنه ليس مرفوضا.
وهنا ترى المصادر انه لا يجوز القاء اللوم على المؤسسة العسكرية في عدم الانجاز اذ انها تحتاج الى الغطاء والقرار السياسي الكاملين، مشددة على انه لا يجوز اضعاف معنويات المؤسسة العسكرية، لان الامر يقوي منطق الفريق الآخر، داعية الى فرض الدولة هيبتها بشكل جدي وفعلي فتضعف ادوار الاطراف المستقوية.
وردا على سؤال، تقول المصادر عينها: لا شك ان مواقف عون لا بل قناعاته تتطور بشكل تصاعدي نحو ضرورة نسج السلام، انطلاقا من التغييرات الاقليمية وربما رسم الخرائط الذي سيحصل بعد انتهاء الحرب الدائرة راهنا في الشرق الاوسط.
ولا تستبعد ان يطرح عون على بساط البحث الداخلي اتفاقية السلام مع اسرائيل على النقاش، الامر الذي يلاقيه فيه رئيس الحكومة. وتقول: قد تكون هذه الفكرة متقدمة جدا ودونها عقبات اقله في ظل هذه الحرب وتداعياتها، لكنها تفتح نقاشا على مستوى عال حول السلام مع اسرائيل، حيث لكل فريق الحق في ان يدلو بدلوه.
ولماذا لا تتم العودة الى اتفاقية الهدنة للعام 1949 ، تجيب المصادر: الظروف والمعطيات تخطت تلك المرحلة، معتبرة ان الرئيس عون يحاول حجز مكان للبنان في التقلبات الحاصلة والخريطة الشرق اوسطية الجديدة التي ترسم وحسنا يفعل.
“اخبار اليوم”
