
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه المطرانان حنا علوان والياس نصار، أمين سر البطريرك الأب كميليو مخايل، أمين سر البطريركية العام الأب فادي تابت، بمشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور وفد من رعايا رميش ودبل والقوزح الحدودية الجنوبية، وعائلة المرحوم سمير بطرس الهوا، وحشد من الفاعليات والمؤمنين.
وفي عظته، عبّر الراعي عن حزنه لمقتل كاهن بلدة القليعة الخوري بيار الراعي خلال الحرب الدائرة بين حزب الله وإسرائيل، واصفًا إياها بالحرب المدمرة التي يرفضها الحكم في لبنان والشعب اللبناني.
كما أشار إلى استشهاد ثلاثة شبان في بلدة عين إبل وهم جورج خريش وإيلي عطالله وشادي العمّار، مقدماً التعازي لعائلاتهم.
وتوقف الراعي عند معاناة أبناء الجنوب الذين بقوا في بلداتهم رغم الظروف الصعبة، مؤكداً أنهم يرفضون الحرب ويريدون العيش بكرامة وسلام في أرضهم.
كما تطرق إلى أوضاع العائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها وقراها نتيجة الحرب، مشيراً إلى أن كثيرين غادروا بيوتهم فجأة تاركين أراضيهم وذكرياتهم، في ظل حالة من القلق وعدم اليقين بشأن مستقبلهم.
وقال إن هذه العائلات تحتاج إلى دعم ووقوف إلى جانبها، مؤكداً أن حقها في العودة إلى أرضها والعيش بكرامة لا يمكن أن يُسلب.
وفي سياق متصل، شدد الراعي على ضرورة حماية الدولة ومؤسساتها في هذه المرحلة، داعياً إلى دعم رئيس الجمهورية والجيش وقائده في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب مزيداً من الثقة بالمؤسسات الرسمية، مشيراً إلى أن الوقت العصيب هو وقت دفاع وتكاتف، وليس وقت إطلاق الأحكام المسبقة.
كما اعتبر أن لبنان يعيش اليوم تداعيات حرب قاسية تبدو معها مؤسساته متعبة وشعبه مثقلاً بالأزمات، مشدداً على أن خلاص البلاد يتطلب إخلاصاً وطنياً وتمسكاً بحق اللبنانيين في أرضهم وكرامتهم.
وختم الراعي بالدعوة إلى وقف الحرب الدائرة وحصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى أن لبنان قادر على النهوض من جراحه عندما يتمسك أبناؤه بوحدتهم وإرادتهم في الحياة.
