
أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي أنّ لبنان يعيش اليوم حالة حرجة نتيجة وجود سلاح خارج إطار الدولة اللبنانية، ما جعله، اكثر عرضة للاحتلال ورفع التحديات أمام سيادته. وان ما يسمى «مقاومة» نكلت باللبنانيين. وقال خلال مقابلة متلفزة«إنّ ما يُسمّى بالمقاومة، والتي يزعم البعض أنّها تحمي لبنان، قد جلبت عليه الويلات طوال عقود، فيما تتربص به إسرائيل من الجنوب وتسعى إلى ضرب استقراره» .
وأضاف حبشي أنّ الطريق الفعلي لمقاومة أي اعتداء خارجي على الحدود يجب أن يمرّ عبر مؤسسات الدولة الشرعية، التي يمكنها تحديد الوسائل المناسبة للدفاع عن أرضها وحماية سيادتها، لا من خلال مجموعات مسلحة تتبع أجندات خارجية.
وأشار إلى أنّ المجتمع الإقليمي والدولي أعطى لبنان فرصًا متكررة للإمساك بسيادته وإنهاء وجود أي سلاح خارج الشرعية، لكنّ استمرار هذا السلاح خارج الدولة هو سبب ما يواجهه لبنان اليوم.
وفي ما يتعلّق بملف التفاوض، لفت حبشي إلى أنّ إسرائيل كانت منذ نحو عام تطالب بالدخول في مفاوضات مباشرة، في حين كانت السلطة اللبنانية ترفض. والآن، بينما بدأت بعض الأطراف اللبنانية تميل إلى التفاوض، أصبحت إسرائيل هي الطرف الرافض، ما يعكس، برأيه، أنّ فرص الحلول الدبلوماسية لم تُستغل بالشكل الأمثل. وأوضح أنّ حزب الله فتح النار على إسرائيل وفق أجندة إيرانية، مؤكدًا أنّ القرار يتجاوز الدولة اللبنانية وإرادتها.
وتناول حبشي اغتياﻻت سابقة مثل اغتيال النائب الشهيد جبران التويني والرئيس الشهيد رفيق الحريري، مؤكدًا أنّ حزب «القوات اللبنانية» وتكتل «الجمهورية القوية» قدّما منذ البداية حلولًا واضحة تعتمد على مؤسسات الدولة لضمان حماية لبنان وتجنّبه الانزلاق إلى صراعات لا قدرة له على تحمّل تبعاتها. وتساءل: «إذا كان ما يجري فعلاً مقاومة، فلماذا لم تحصل أي مواجهة على الحدود مع إسرائيل منذ صدور القرار 1701؟ وما هو تعريف المقاومة فعلًا؟»
كما اشار إلى أنّ الحكومة اللبنانية، التي تضم وزراء من حزب الله وحركة أمل، اعتبرت بالأغلبية أنّ الوجود العسكري والأمني لحزب الله يقع خارج القانون.
مضيفًا أنّ هذا الواقع يطرح تساؤلات حول مفهوم المقاومة، قائلًا: «أين هي المقاومة التي يُغتال في ظلها سياسيون وقياديون؟ وأين المقاومة التي ترفع خطابًا عدائيًا تجاه العالم العربي بينما لبنان جزء من محيطه الطبيعي؟».
ولفت حبشي إلى أنّ لبنان أصبح أكثر عرضة للاحتلال بعدما اتخذ حزب الله قرارات عسكرية دون الرجوع للدولة، متسائلًا: «هل يمكن لأي دولة أن تقبل بوجود فصيل مسلح يتخذ قرارات نيابة عن رئيسها وحكومتها وبرلمانها فيما مؤسسات الدولة تقف متفرجة؟»
ولفت حبشي الى أنّ القوانين الدولية تعترف بالدول بوصفها المخوّلة اتخاذ القرار في كيفية مواجهة أي اعتداء خارجي، محمّلًا حزب الله مسؤولية تحويل لبنان إلى «أرض مفتوحة» منذ عقود، عبر تلقيه دعمًا ماليًا وعسكريًا إيرانيًا، ما أدى إلى ضرب سيادة الدولة وربط القرار الوطني بمحاور خارجية، وفتح الباب أمام عمليات اغتيال واستهداف داخل التنظيم نفسه.
وختم حبشي حديثه بالقول إنّ لبنان يعيش «احتلالًا مزدوجًا»، من إسرائيل ومن إيران عبر فصيل يتجاوز الدولة، مشيرًا الى موقف رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي، وافق ضمن الحكومة على قرارات معينة لكنه لم يرسل ممثلًا عن الطائفة الشيعية للمشاركة في المفاوضات، متسائلًا عن جدوى مثل هذا المسار في حماية لبنان أو تعزيز سيادته.
