
أعلنت وزارة الزراعة في بيان، أنه “في ظل الحرب الحالية وما تفرضه من تحديات كبيرة على القطاعات الإنتاجية والاقتصادية في لبنان، تواصل تنفيذ سلسلة من الإجراءات والتدابير الطارئة الهادفة إلى دعم المزارعين، وحماية الإنتاج الزراعي، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد الغذائي في مختلف المناطق اللبنانية”.
وقالت: “تأتي هذه الجهود في إطار خطة استجابة متكاملة تعتمدها الوزارة لمواكبة الظروف الاستثنائية، بهدف تعزيز صمود المزارعين والحفاظ على الأنشطة الزراعية حيثما أمكن، إلى جانب المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي الوطني والحد من الخسائر التي قد يتعرض لها القطاع الزراعي”.
أضافت: “تعمل وزارة الزراعة على تقديم الدعم للمزارعين الذين بقوا في المناطق المتأثرة بالاعتداءات، بهدف مساعدتهم على الاستمرار في أنشطتهم الزراعية والحفاظ على مصادر رزقهم، بما يسهم في الحد من تراجع الإنتاج الزراعي رغم الظروف الصعبة”.
تابعت: “وفي إطار حماية الثروة الحيوانية، باشرت الوزارة بتنفيذ إجراءات لدعم مربي الماشية من خلال تأمين الأعلاف اللازمة، والعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على نقل المواشي من المناطق المتضررة إلى مناطق أكثر أماناً، حفاظاً على هذا القطاع الحيوي والحد من الخسائر المحتملة”.
وأشارت الى أنها “تواصل التنسيق مع شبكة شركاء القطاع الزراعي لضمان عدم توقف البرامج والمشاريع الداعمة للمزارعين، ولا سيما في المناطق التي ما زالت متاحة للعمل، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات والمساعدات الفنية والإنتاجية للمزارعين”.
وقالت: “في هذا السياق، فعّلت وزارة الزراعة آلية تنسيق مستمرة مع الشركاء المحليين والدوليين لمناقشة الاحتياجات العاجلة للقطاع الزراعي وتحديد أولويات التدخل، إضافة إلى إعادة توجيه بعض البرامج والأنشطة إلى مناطق أكثر أماناً لضمان استمرار الدعم للإنتاج الزراعي”.
أضافت: “كما تعمل الوزارة بالتنسيق مع وحدة إدارة مخاطر الكوارث على تحديد أولويات دعم المزارعين، بما في ذلك إدراج الفواكه الطازجة ضمن السلال الغذائية التي يتم توزيعها في مراكز الإيواء، بالتعاون مع قطاع الغذاء والزراعة والمنتجين الزراعيين اللبنانيين، في خطوة تهدف إلى دعم سبل العيش المحلية إلى جانب تلبية الاحتياجات الغذائية للنازحين”.
ولفتت الى أنه “في إطار التخطيط للاستجابة الفاعلة، شكّلت الوزارة فريقاً تقنياً لإجراء تقييم سريع لاحتياجات القطاع الزراعي، وذلك بدعم من المجلس الوطني للبحوث العلمية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بهدف تحديد أولويات التدخل وإعادة توجيه الدعم حيث تدعو الحاجة”.
وأوضحت أنه “بالتوازي مع هذه الإجراءات، تحرص وزارة الزراعة على الحفاظ على سير العمل الإداري اليومي لخدمة المواطنين، وتكثيف الجهود لإصدار التراخيص والموافقات المتعلقة بالمواد والسلع الغذائية والزراعية، بما يسهم في تسهيل حركة الإمدادات وضمان وصول المنتجات إلى الأسواق. كما تتابع بشكل مستمر أوضاع الأسواق الزراعية، وتعمل على مراقبة حركة المحاصيل والمنتجات الغذائية واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار الإمدادات الغذائية”.
وأشارت الى أنه “في إطار حماية القطاعات الزراعية المتخصصة، تنسّق مع الجهات المعنية لنقل خلايا النحل من المناطق المتأثرة إلى مناطق أكثر أماناً، حفاظاً على قطاع تربية النحل ودوره الحيوي في دعم الإنتاج الزراعي والتنوع البيولوجي”.
ختمت: “تؤكد وزارة الزراعة أنها، ومن خلال هذه الجهود المتواصلة وبالتعاون مع المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين، ماضية في العمل على حماية سبل عيش المزارعين، والحفاظ على استمرارية الإنتاج الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي في لبنان، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مع الاستمرار في متابعة التطورات وتكييف الاستجابة بما يلبي احتياجات القطاع الزراعي والمجتمعات الريفية”.
