
اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، استضافة محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في باريس بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وذلك على أثر المبادرة التي طرحها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والرامية إلى فتح قناة اتصال مباشرة للمفاوضات مع إسرائيل.
بانتظار تجاوب الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل يتحضر لبنان عبر تشكيل وفد للتفاوض، بات شبه كامل، ينقصه العضو الشيعي، الذي يتمّ التشاور حول تسميته مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، المتمسك باتفاق تشرين 2024 وبلجنة الميكانيزم كإطار عملي وتفاوضي لتطبيق الاتفاق، وهذا ما عاد وأكده اليوم خلال لقائه السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو.
فهل تشقّ مبادرة الرئيس عون رغم كل العقبات طريقها، وتجد آذانا صاغية ام يبقى التمترس الشيعي خلف الاسم والرفض الاسرائيلي عائقا؟
النائب ابراهيم منيمنة يؤكد لـ”المركزية” ان “ما يهمنا في المفاوضات هو سقفها السياسي، إذ لا يمكن اليوم ان ندخل الى مفاوضات مفتوحة من دون سقف، قد تجر لبنان لتقديم تنازلات كبيرة جدا، بسبب عدم قدرة او مصداقية الدولة اللبنانية بالالتزام بما تتعهد به”، معتبرا ان “عندما تدخل الدولة في مفاوضات، وهي لا تملك إثبات وجود على الارض ان بإمكانها تنفيذ قراراتها، علما ان القرارات التي اتخذتها مهمة جدا وتاريخية وشُجاعة في موضوع حصر السلاح وحظر النشاط العسكري لحزب الله والحرس الثوري الايراني، لكن النقطة الفاصلة كانت عدم وجود قدرة على الارض لتنفيذ هذه القرارات. لم يتظهّر هذا الموضوع بالشكل المطلوب، وبالتالي لبنان يتجه نحو المفاوضات من منطلق ضعف، والخوف عند التوجه من هذه النقطة ان يقدم تنازلات كبيرة سياسية تأخذنا الى مكان خطير لا يُحتمَل داخليا. لهذا فإن السقف السياسي مطلوب لنعرف جميعنا على أي أساس ندخل في هذه المفاوضات. إنما اليوم، بالشكل المطروح، لا مجال لها لأننا نتجه الى مكان خطير”.
ويشير منيمنة الى ان “على الدولة، قبل البدء بالمفاوضات أن تثبت حضورها خاصة في موضوع التعامل مع حصرية السلاح، كي تتمكن من القيام بنوع من التوازن، فلا تكون قراراتها حبرا على ورق”.
وعن تطور الاوضاع في لبنان، يجيب منيمة: “لا مخرج قريباً، لأن اسرائيل أخذت على عاتقها عملية نزع سلاح “حزب الله” وهي لا تعطي اعتبارا لأي أحد، لا للدولة ولا للمجتمع الدولي، وهي ذاهبة في قرارها حتى النهاية، وحسب ما يبدو من خلال الحراك على الارض ستذهب أيضًا باتجاه نوع من الاجتياح البري”.
يولا هاشم- المركزية
