
قامت مجموعة تُدعى “الفاطميون”، تابعة للحرس الثوري الإيراني وحزب محظور أمنيًا وعسكريًا، بقرصنة مواقع MTV و”نداء الوطن” و”القوات اللبنانية” وإذاعة “لبنان الحر” و”الكتائب” الإلكترونية، وذلك بهدف إسكاتها لأنها تنقل تطورات الحرب الأخيرة على لبنان، وما يحدث تحديدًا على الحدود الجنوبية.
ويبدو أن الجهات الداعمة لما يُعرف بمحور “الممانعة” تحاول التغطية على فشلها أمام الجيش الإسرائيلي عبر قرصنة المواقع وإسكات الأصوات الحرة التي تنقل الحقيقة كما هي. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل قام هؤلاء أيضًا بتهديد الإعلاميين والصحافيين العاملين في تلك المؤسسات.فكيف تحصل القرصنة وما جدواها؟
يوضح الخبير في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي رولان أبي نجم أنّ ما يحدث لا يُصنَّف كاختراقٍ فعلي للأنظمة، بل يندرج ضمن هجمات تعطيل الخدمة (DDoS).
ويشير أبي نجم إلى أنّ أي موقع إلكتروني يعمل عبر خوادم (Servers) تكون لها قدرة استيعابية محددة لعدد المستخدمين في الوقت نفسه. وعند تجاوز هذا الحد بشكلٍ كبير ومفاجئ كأن يتم إرسال ملايين الطلبات في الثانية تتعطل الخوادم وتتوقف عن الاستجابة، ما يؤدي إلى خروج الموقع عن الخدمة من دون اختراقه أو الوصول إلى بياناته.
ويضيف: هذا النوع من الهجمات يُنفَّذ عبر إغراق الخوادم بطلبات وهمية تفوق قدرتها التشغيلية، وهو أسلوب شائع نسبيًا ولا يتطلب بالضرورة قدرات تقنية عالية، إذ يمكن استئجار خدمات متخصصة لتنفيذه عبر الإنترنت.
وفي السياق، يلفت أبي نجم إلى أنّ بعض الجهات التي تتبنى هذه العمليات تُعرّف عن نفسها عبر منصات مثل “تلغرام”، حيث تقدّم نفسها كمجموعات شبابية تدّعي الدفاع عن قضايا معينة. إلا أنّ طبيعة المحتوى الذي تنشره، بحسب قوله، توحي بأنّ ما يجري هو أقرب إلى “أعمال فردية أو محدودة التنظيم”، ولا يعكس بالضرورة قدرات أو انخراط جهات كبرى بشكل مباشر.
ويختم بالتأكيد على أنّ ما يحدث هو تعطيل مؤقت للخدمة وليس اختراقًا أمنيًا بالمعنى التقني، مشددًا على ضرورة التمييز بين المصطلحين عند تناول مثل هذه الحوادث.
شربل مخلوف – المركزية
