Featuredأخبار محلية

لا وقف للحرب الا بمفاوضات وفق شروط اسرائيل…لماذا يكابر الثنائي؟

يوسف فارس – المركزية
تدرس تل ابيب جديا وفق التسريبات ابرام اتفاق شامل مع لبنان ينهي الجولة الحالية من القتال ما يوحي بأن الضغط العسكري المتبادل قد وصل الى نقطة حرجة تدفع الطرفين الى البحث عن مخارج سياسية .
ما روج اليه الاعلام الإسرائيلي لا يتحدث عن مجرد تهدئة، بل يكشف عن تصور لاتفاق أوسع تعتقد الحكومة الإسرائيلية انها قادرة على انهاء المعركة وفق شروطها وفرضه . هذا المخطط يقوم على عدة عناوين رئيسية منها وقف اطلاق النار كمدخل . ثم فصل جبهة لبنان عن المسار الإيراني والضغط لتنفيذ القرارات الدولية التي تحرم عمل المقاومة . إضافة لوضع قرارات الحكومة اللبنانية الأخيرة بحظر النشاط العسكري لحزب الله موضع التنفيذ والعودة الى تفاهمات ما قبل الحرب مع حرية تحرك إسرائيلية عند أي خطر مزعوم . كما يتضمن المشروع الإسرائيلي مقترحات لترتيبات امنية واتفاقات تعاون امني تشمل مناطق عازلة ومشاريع اقتصادية مشتركة على انقاض القرى الحدودية الجنوبية وصولا الى التطبيع الكامل.
باختصار تحاول إسرائيل عبر ذلك دفع لبنان الى القبول بشروط تكرس تفوقها الأمني والسياسي مقابل وقف اطلاق النار فقط .

رئيس حزب الوطنيين الاحرار عضو “تكتل الجمهورية القوية” النائب كميل شمعون يؤكد لـ “المركزية ” ان إسرائيل لن توقف حربها على لبنان الا بعد جره الى مفاوضات وبشروطها . الدولة بمستوياتها الرئاسية والعسكرية كافة بقيت تماطل وتقنع اللبنانيين والأميركيين والعالم على مدى سنة ونصف السنة بقرارات لحصرية السلاح ونزع غير الشرعي لم ينفذ منها شيئ على الأرض .الادارة الأميركية ومعها إسرائيل كانت خلال هذه الفترة تحضنا دبلوماسيا وعسكريا على الاقدام والتنفيذ لكن كانت السلطات التنفيذية والتشريعية تتلطى وراء نظرية التخوف من الحرب الاهلية وانقسام الجيش اللبناني .السؤال لماذا كل هذه المؤسسات الأمنية في لبنان ان لم تكن قادرة على تنفيذ القرار السياسي وضبط الامن في البلاد . اليوم تل ابيب واضحة الموقف والكلام ومن خلفها واشنطن، إما الدولة اللبنانية تحزم امرها وتنزع سلاح حزب الله والتنظيمات اللبنانية والفلسطينية بالقوة ام بالحسنى والا ستعمل إسرائيل على ذلك . سيبقى لبنان عرضة للضغوطات العسكرية والدبلوماسية والحصار الاقتصادي حتى الانضمام الى الاتفاقات الابراهيمية والسلمية في المنطقة . الغريب ان الثنائي لا يزال رغم كل هذه الخسائر في الأرواح والممتلكات لا يزال يعاند الواقع ويكابر . حزب الله يعلن رفضه الحديث مع إسرائيل والرئيس نبيه بري يؤكد التمسك بـ “الميكانيزم” وتطبيق القرار 1701 .الاجواء في تل ابيب وواشنطن مغايرة تماما وكلامهما في غاية الوضوح القضاء على حزب الله أولا والذهاب الى طاولة المفاوضات ثانيا، والا الحرب على لبنان قائمة لتطبيق المشاريع المعدة لجنوب الليطاني وشماله وصولا الى نهر الاولي .

زر الذهاب إلى الأعلى