جزرٌ إيرانية مهمة في الضربة الحاسمة… ما هي؟

حذّر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف هذا الأسبوع من أن “أعداء إيران” يحضّرون لاحتلال إحدى جزر إيرانية، في سياق الحرب المتواصلة منذ شهر في الشرق الأوسط.
فيما تحدثت مصادر أميركية مطلعة عن أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وضعت عدة خيارات أمامه، من ضمنها احتمال توجيه ضربة حاسمة لإيران، أو توغل بري محدود واحتلال جزر أيضاً.

فأي من الجزر الإيرانية قد تكون هدفا لعملية عسكرية أميركية؟
خارك
لا شك أن جزيرة خارك التي تقع في شمال الخليج على بعد نحو 30 كيلومترا من سواحل إيران، تعد الهدف الأبرو، لا سيما أنها تضم أكبر الموانئ النفطية الذي يوفر حوالي 90 في المئة من صادراتها من الخام، وفق مصرف “جاي بي مورغان” الأميركي.
وكانت الجزيرة تعرضت في آذار الحالي لغارات جوية قال ترامب إنها كانت من “الأقوى في تاريخ الشرق الأوسط”، وأسفرت عن تدمير “كل الأهداف العسكرية” فيها. كما شدد على أن الضربات تجنبت عمدا البنى التحتية الصناعية في خارك.
هذا وعرفت الجزيرة تطورا كبيرا خلال الطفرة النفطية في إيران خلال الستينات والسبعينات من القرن الماضي، إذ إن جزءًا كبيرا من الساحل كان ضحلا للغاية ولا يسمح برسو ناقلات النفط العملاقة.
فيما أوضح “جاي بي مورغان” أن الجزيرة تبقى “حجر زاوية في الاقتصاد الإيراني ومصدر دخل مهم للحرس الثوري”.
بينما رأى الخبير فرزين نديمي أن واشنطن قد تسعى للسيطرة على خارك، لكن من “الصعب جدا” تنفيذ عملية عسكرية على هذه الجزيرة حيث تنتشر البنى التحتية النفطية وخطوط الأنابيب والخزانات.
في المقابل، أكد البيت الأبيض أن الجيش الأميركي قادر على “تحييد خارك” متى أصدر ترامب أمرا بذلك.
لارك.. وموقعها الاستراتيجي
في حين تقع جزيرة لارك الصغيرة الحجم، إلى الشرق من جزيرة قشم وجنوب جزيرة هرمز.
لكنها تحتل موقعاً استراتيجياً ومهماً للغاية عند أضيق مسافة في المضيق. وتُعد منذ العام 1987 موقعا رئيسيا لتصدير النفط، وتضم قاعدة عسكرية إيرانية.
لكن الحديث عن لارك في الآونة الأخيرة ارتبط بمسألة لا علاقة لها بموارد الطاقة، اذ تقع على مسار ملاحي يرجح أن الحرس الثوري خصصه للسفن التي يجيز لها عبور المضيق الحيوي، وأنشأ لهذا الغرض نظام تسجيل لهذه السفن. حيث بات يتعيّن على السفن التي تسلك هذا المسار، دفع مبالغ كبيرة.
كما أكدت بيانات ملاحية حلّلتها فرانس برس أن السفن التجارية القليلة التي لا تزال تعبر مضيق هرمز تمر قرب لارك.
قشم
أما قشم فتعد أكبر جزر الخليج، وتمتد على نحو 100 كلم في مضيق هرمز. وتعتبر وجهة سياحية مفضلة للإيرانيين بفضل تراثها الجيولوجي المصنّف من قبل اليونسكو، وشواطئها، وأشجار القرم فيها، وأجوائها الاجتماعية المريحة.
كما يُعد ميناؤها أحد المنافذ الرئيسة للمنتجات الآتية من الإمارات، وهي على مسافة قريبة من جزيرتي لارك وهرمز.
الجزر المتنازع عليها
إلى ذلك، هناك 3 جزر إماراتية أخرى تحتلها إيران، وهي طنب الصغرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وتزعم أنها جزء لا يتجزأ من أراضيها، في حين تطالب بها الإمارات.
فيما أوضح مدير البحث في المؤسسة المتوسطية للدراسات الاستراتيجية بيار رازو لفرانس برس أن الجزر الثلاث، إضافة الى جزيرة سيري الصغيرة، “تحوّلت مواقع محصنة أقرب لحصون صغيرة تنشر فيها صواريخ مضادة للسفن”.
كما شبّه هذا الخبير الجزر بجزيرة تاراوا في المحيط الهادئ، والتي شهدت في العام 1943 معركة ضارية بين اليابانيين الذين كانوا يحتلونها، ومشاة البحرية الأميركية (المارينز).
إلى ذلك، رأى رازو أنه في حال تمكنت الولايات المتحدة من السيطرة على هذه الجزر “سيمنع ذلك الإيرانيين من استخدامها لأغراض هجومية ضد الملاحة البحرية”.
وبحسب ما أوردت وسائل إعلام إيرانية العام الماضي، نشرت طهران في هذه الجزر وحدات من بحرية الحرس الثوري مزودة أنظمة صواريخ جديدة قادرة على استهداف “القواعد والسفن والمعدات المعادية” في دول الجوار.





