ما حقيقة التهديدات الإيرانية باستهداف جامعات أميركية في المنطقة؟

في تصعيد لافت يتجاوز ساحة المواجهة العسكرية إلى المجال الأكاديمي، لوّح “الحرس الثوري” الإيراني بإمكان استهداف جامعات في الشرق الأوسط يُنظر إليها على أنها مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرا أن الرد لن يقتصر على الجبهات التقليدية بل قد يمتد إلى مؤسسات وصفها بأنها جزء من النفوذ الغربي في المنطقة، ومؤكدا أن هذه الجهات “لن تكون بمنأى عن تداعيات التصعيد” في المرحلة المقبلة.
وأفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن إيران وفصائل متحالفة معها قد تستهدف هذا النوع من الجامعات، في تطور أثار مخاوف من انتقال تداعيات الحرب إلى قلب الحياة الجامعية.
في لبنان، أعلن فضلو خوري أن الجامعة الأميركية في بيروت ستعتمد التعليم والعمل عن بُعد ليومين “بدافع الحذر الشديد”، رغم عدم توافر مؤشرات على تهديد مباشر، مع تعليق الأنشطة داخل الحرم الجامعي.
كما أعلنت الجامعة اللبنانية الأميركية انتقالها إلى التعليم الإلكتروني الكامل خلال الفترة نفسها، في ظل ما وصفته بتهديدات واسعة تطال المؤسسات التعليمية.
وامتد هذا التوجّه إلى دول أخرى في المنطقة، حيث سبق أن اعتمدت جامعات في قطر والخليج التعليم عن بُعد منذ بداية الحرب، بينها جامعة جورجتاون في قطر وجامعة تكساس إيه آند إم في قطر، إلى جانب جامعات أميركية في الكويت ودبي ورأس الخيمة.
ويعكس هذا التحول اتساع دائرة القلق من تداعيات التصعيد، مع تحذيرات من استهداف المؤسسات التعليمية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تحييد الجامعات والمراكز الطبية عن النزاعات، والحفاظ على دورها كمؤسسات مدنية وإنسانية.





