أخبار محلية

إسرائيل تخشى بقاء سلاح حزب الله… وخطط لعودة الحرب

تتزايد المخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من سيناريو يحتفظ فيه حزب الله بقوته العسكرية واستقلالية قراره في مختلف أنحاء لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ مذكرة التفاهم بين لبنان وإسرائيل، ما قد يضع تل أبيب أمام معضلة سياسية وأمنية مع الولايات المتحدة والحكومة اللبنانية، بالتوازي مع إعداد خطط لاحتمال استئناف المواجهة.

وبحسب تقرير للصحافي أمير بوخبوط في موقع “واللا”، حذّر مسؤول أمني إسرائيلي رفيع، خلال جلسة مغلقة، من أن الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني يخشيان بشدة اندلاع حرب أهلية، ولذلك لا يسارعان إلى الدخول في مواجهة مع حزب الله.

وقال المسؤول إن الجهات اللبنانية «تأمل أن تؤدي المسارات السياسية والجيش الإسرائيلي المهمة نيابة عنها».

وفي موازاة هذه المخاوف، يواصل الجيش الإسرائيلي العمل في جنوب لبنان ضمن عدد من المسارات الأساسية، من بينها تعزيز الدفاع على طول الحدود الدولية بين لبنان وإسرائيل، مع التركيز على حماية البلدات القريبة من السياج.

كما يعمل الجيش الإسرائيلي على تعزيز ما يُسمى «الخط الأصفر» قرب نهر الليطاني، عبر إنشاء مواقع عسكرية جديدة، إضافة إلى تدمير أسلحة وبنى عسكرية فوق الأرض وتحتها، داخل المنطقة الخاضعة لسيطرته العملياتية.

ووفق المسؤول الأمني، زار فريق أميركي إسرائيل الأسبوع الماضي، وبحث مع المسؤولين آليات تنفيذ الإطار الذي وُقّع بين الأطراف، قبل أن ينتقل من إسرائيل إلى بيروت.

وأشار إلى أنه من المتوقع عقد نقاش مهم بين الأطراف في روما بتاريخ 17 تموز، يُفترض أن تُحسم خلاله قضايا تكتيكية تتعلق بكيفية تنفيذ التفاهمات ميدانيًا.

وبحسب التقرير، يُتوقع أن تبلغ المفاوضات ذروتها مع زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن في 20 تموز.

ورجّح المسؤول أنه، رغم الخلافات التي لا تزال قائمة بين الأطراف، سيبدأ تنفيذ مذكرة التفاهم بين لبنان وإسرائيل خلال نحو 3 أسابيع.

ومن المتوقع أن تتضمن العملية انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا من المناطق التجريبية المتفق عليها في جنوب لبنان، بما يسمح للجيش اللبناني بالانتشار فيها وإخلائها من البنى العسكرية والمسلحين.

وفي خلفية هذا المسار، يواصل حزب الله رفض الاتفاق بصورة مطلقة، بدعم من النظام الإيراني، ويتمسك بعدم تسليم سلاحه.

وتبدي المؤسسة العسكرية الإسرائيلية شكوكًا كبيرة في قدرة الجيش اللبناني على نزع سلاح حزب الله، وكذلك في مدى رغبته في تنفيذ هذه المهمة.

وفي معرض تعليقه على التوقعات المتعلقة بدور الجيش اللبناني، قال المسؤول الإسرائيلي: «الاختبار سيكون في التنفيذ».

وفي السياق نفسه، أعلن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية أن محادثات روما انتهت بعد «يومين من المناقشات المثمرة والإيجابية».

وقال المسؤول: «توصلنا إلى اتفاق بشأن الهيكلية والخطوط الأساسية لعملية المنطقة التجريبية، التي ستُستكمل وتُنفذ خلال الأيام المقبلة».

وأضاف: «سننتقل الآن إلى محادثات تقنية موسعة، تركز على تنفيذ جميع عناصر الإطار الثلاثي، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل بين إسرائيل ولبنان».

وبالتوازي مع المفاوضات والتفاهمات، يستعد الجيش الإسرائيلي أيضًا لسيناريو متطرف يقوم فيه حزب الله بخرق وقف إطلاق النار واستئناف إطلاق الصواريخ، فور تحديد موعد بدء تنفيذ التفاهمات بين لبنان وإسرائيل.

وبين الاستعداد للانسحاب من المناطق التجريبية والتحضير لاحتمال تجدّد القتال، يبقى نجاح المسار مرتبطًا بما سيحدث على الأرض، حيث ترى إسرائيل أن مصير الاتفاق سيتحدد بقدرة الجيش اللبناني على الانتشار ومنع حزب الله من الحفاظ على بنيته العسكرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |