أخبار محلية

“اخترت العقل على الوهم يا صديقي”… باسيل لـ ظريف: لا نريد لبنان ورقة بيد الآخرين!

في موقف سياسي لافت، علّق رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل عبر منصة “اكس” على مقال وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف المنشور في مجلة “Foreign Affairs”، معتبرًا أن ما ورد فيه يستحق التوقف عنده.

وكتب باسيل مخاطبًا ظريف: “مقالك في فورين أفيرز، يا صديقي العزيز، يستحق التوقف، لقد اخترت العقل بدل وهم النصر الأبدي، السلام الحقيقي لا يُبنى بالاستسلام، ولا بالتصعيد المستمر، ولا بإلحاق الجراح بالدول العربية المجاورة التي تحتاج عقودًا لتلتئم، السلام يُصنع بقرارات واثقة من موقع قوة، وهذا تحديدًا ما نريده للبنان، لا أن يكون ورقة في أيدي الآخرين، بل شريكًا سياديًا يرسم مصيره بنفسه، ومدعومًا من أصدقائه”.

ويأتي موقف باسيل في سياق مقال مطوّل لظريف دعا فيه إلى إنهاء “حالة الحرب الدائمة” في غرب آسيا، معتبرًا أن التفوق العسكري لم يعد يترجم تلقائيًا إلى نجاح سياسي، في ظل ما وصفه بـ”العالم ما بعد الغربي”، حيث لم تعد القرارات الجيوسياسية تُصنع في عاصمة واحدة.

ورأى ظريف أن العقود الأخيرة أثبتت محدودية القوة الصلبة، مستشهدًا بالحروب في أفغانستان والعراق وغزة ولبنان، ومعتبرًا أن مقاربات “الضغط الأقصى” والعقوبات لم تؤدِّ إلى استقرار، بل إلى مزيد من التوتر.

كما شدد على أن إنهاء الحرب لا يكون عبر “الأمن الإقصائي” أو منطق الغلبة، بل من خلال نظام إقليمي قائم على الحوار، واحترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مع التأكيد أن الردع وسيلة لمنع الحرب وفرض الدبلوماسية، لا غاية بحد ذاته.

وفي ما يتصل بالملف النووي، جدّد ظريف تأكيد موقف بلاده بأنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، داعيًا إلى معالجة الأزمة عبر الاعتراف بحق إيران في الطاقة النووية السلمية، والانخراط في دبلوماسية قائمة على المساواة والاحترام المتبادل.

ويكتسب تفاعل باسيل مع مقال ظريف أهمية خاصة في ظل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وما يرافقها من انعكاسات مباشرة على لبنان.

وتعكس رسالة باسيل تمسكًا بخيار سيادي للبنان، يرفض تحويله إلى ساحة صراع أو ورقة تفاوض في نزاعات الآخرين، في وقت يتصاعد فيه الجدل الداخلي حول موقع البلاد في المعادلة الإقليمية ومسار الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى