Featuredأخبار محلية

“لن نعتاد على الاستشهاد”… مرقص يصعّد باتجاه المحاسبة الدولية

في ظل تصاعد المخاطر التي يتعرض لها الإعلاميون خلال الحرب، شدّد وزير الإعلام المحامي بول مرقص على التزام الدولة اللبنانية بمتابعة ملف استهداف الصحافيين، والعمل على رفعه إلى المحافل الدولية لضمان المحاسبة وحماية حرية العمل الإعلامي.

وخلال مؤتمر صحافي خُصّص لبحث حماية الإعلاميين وضمان أمنهم وحريتهم، توجّه مرقص بالتعزية إلى “شهداء الصحافة وشهداء لبنان”، معتبرًا أن “مسؤولية الدولة اللبنانية تكمن في المتابعة الحثيثة لرفع هذه القضية إلى المحاسبة الدولية”.

وأشار إلى أن وزارة الإعلام لم تنتظر “وقوع المجزرة الأخيرة والاعتداءات الأخيرة”، بل بادرت منذ 29 كانون الثاني 2025 إلى طرح الموضوع على الحكومة، “عطفًا على استشهاد الصحافي عصام عبد الله”، مؤكدًا أنه جرى التذكير بضرورة دراسة الخيارات القانونية المتاحة، ما أفضى إلى صدور القرار رقم 64/2025 عن مجلس الوزراء.

وأضاف أنه بتاريخ 30 كانون الأول 2025، وجّه كتابًا إلى وزير العدل لمتابعة الملف، لافتًا إلى أن الوزارة واصلت العمل “بصورة حثيثة حتى تجدد الاعتداءات التي لم تستثنِ المدنيين والطواقم الإسعافية والطبية والاستشفائية، وصولًا إلى الصحافيين الذين كانوا يؤدون واجبهم المهني”.

وأوضح مرقص أنه نسّق مع وزير الخارجية لإعداد ملف شكوى إلى الأمم المتحدة، شمل مجلس حقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، مشيرًا إلى أنه كان قد تواصل قبل الاعتداء الأخير، في 11 شباط، مع الجهات المعنية مطالبًا بكشف ملابسات هذه الجرائم.

كما كشف أنه بعد الاعتداء الأخير، تم طلب حضور المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت، حيث سُلّمت مذكرة احتجاج رسمية، مشيرًا إلى أنه أثار الملف مجددًا في مجلس الوزراء بتاريخ 27 آذار 2026، مع تكليف الجيش اللبناني، ولا سيما مديرية التوجيه، بالتنسيق في هذا الإطار.

وتابع أن الوزارة استكملت التنسيق في 27 و28 آذار مع وزارة الخارجية لرفع القضية إلى المحافل الدولية، وعقدت مؤتمرًا صحافيًا يوم 28 آذار “أُطلقت فيه صرخة جديدة”، لافتًا إلى أنه تم طرح الملف أيضًا خلال اجتماعات وزارية في 30 آذار.

وأشار إلى توجيه مذكرة احتجاج في 31 آذار إلى المدير العام لمنظمة اليونسكو، إضافة إلى التواصل مع مندوبة لبنان لدى المنظمة، كما تم عقد اجتماع سريع في اليوم نفسه مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة لإبلاغها بالمستجدات.

وأضاف أن الوزارة طلبت من اليونسكو تعزيز الآليات الخاصة بحماية الصحافيين في المناطق الخطرة، كما عُقد اجتماع في 1 نيسان مع سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دو وال، بحضور عدد من السفراء الأوروبيين، حيث سُلّمت مذكرة احتجاج، ما أسفر عن صدور بيانات دعم من الاتحاد الأوروبي ودول غربية.

وأكد مرقص أنه جرى التأكيد مجددًا في جلسة مجلس الوزراء بتاريخ 2 نيسان على القرار الأساسي، مع إدراج القضية ضمن متابعة لجنة القانون الدولي الإنساني، مشددًا على أن الوزارة “لن تألو جهدًا في متابعة هذا الملف بكل السبل المتاحة”.

وختم بالقول إن “القضية واحدة، والاستشهاد عزيز وغالٍ، ولن نعتاد عليه أو نعتبره أمرًا اعتياديًا”، مؤكدًا الاستعداد للتعاون مع جميع الجهات المعنية للدفاع عن حقوق الإعلاميين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى