Featuredأخبار محلية

الهيئة اللبنانية للعقارات في حال وقف إطلاق النار: “العودة لا يجب أن تكون عشوائية أو فورية”

شدّدت “الهيئة اللبنانية للعقارات” على “ضرورة التعاطي بأعلى درجات المسؤولية مع ملف عودة النازحين إلى أراضيهم ومنازلهم، لا سيما في المناطق التي شهدت نزاعات مسلحة وتعرضت للقصف والتدمير، الأمر الذي يطرح تحديات خطيرة تمسّ سلامة المواطنين، وبخاصة الأطفال”.العرب وشعوب الشرق الأوسط

وأوضحت في بيان، أن “العديد من هذه المناطق لا تزال تحتوي على مخلفات حربية خطرة، من ذخائر غير منفجرة ومواد متفجرة، إضافة إلى مجسمات مضللة قد تأخذ أشكالًا جذابة للأطفال، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث مأسوية”، وحذّرت من “المخاطر البيئية والصحية الناتجة عن رواسب الدمار والانبعاثات الضارة، والتي قد تؤدي إلى تلوث الهواء والتربة، وتشكل خطرًا مباشرًا على صحة السكان في حال استنشاقها أو التعرض لها”.

وأكدت “ضرورة توخي الحذر الشديد عند العودة، وتجنب الدخول إلى الأبنية المتضررة أو العبث بأي أجسام غريبة، لاحتمال احتوائها على مواد قابلة للانفجار أو التحلل إلى عناصر سامة وخطرة تحت الركام”.

وفي حال وقف إطلاق النار وانتهاء النزاع المسلح، شددت على أن “العودة لا يجب أن تكون عشوائية أو فورية، بل ينبغي أن تتم وفق خطة منظمة وتحت إشراف الجهات المختصة، بعد التأكد من خلو المناطق من المخاطر الأمنية والعسكرية”، و دعت إلى “اعتماد مراحل تدريجية للعودة، تبدأ بعمليات المسح الميداني والكشف عن الذخائر غير المنفجرة وإزالتها، تليها تقييمات السلامة البيئية والصحية، قبل السماح للسكان بالعودة الآمنة إلى منازلهم”.

وطالبت ب” الإسراع في تشكيل لجان متخصصة تمهيدًا لإعادة تنظيم وتثبيت الحدود العقارية وترسيمها، وتحديد أصحاب الحقوق”، وأشارت إلى أن “هذه اللجان يجب أن تضم خبرات متعددة تشمل قانونيين، مسّاحين، مهندسين، خبراء طبوغرافيا ومدققين، نظرًا لدقة المرحلة وطول المسار المتوقع”.

وأشارت إلى أن “عملية إعادة الإعمار تبدأ أولًا بتنظيف الأراضي من المخلفات الحربية والمواد الخطرة، قبل الانتقال إلى مراحل إعادة الترسيم العقاري، وتحديد كل عقار بشكل دقيق، وإعادة ترقيمه بما يحفظ حقوق المالكين ويمكنهم من الحفاظ على مستنداتهم الرسمية”، مؤكدة “ضرورة اجراء مسح لاي بناء لم يتضرر بشكل مباشر للتأكد من متانته وسلامته ، سواء كانت الأبنية المتضررة في مناطق النزاع او المناطق التي تضررت جراء اعمال عسكرية محدودة”.

وتابعت: “هذه العملية ستعتمد على وسائل حديثة، من بينها الخرائط الجوية وتقنيات الأقمار الصناعية، ما يفرض ضرورة إعداد بيئة عمل متكاملة تراعي الجوانب الأمنية والقانونية والإدارية والفنية والهندسية”.

وختمت مؤكدة أن “لبنان أمام مرحلة طويلة وصعبة تتطلب تضافر الجهود المحلية والدولية”، داعية إلى” تأمين دعم دولي واسع لإعادة الإعمار”. وشددت على أن “حق أصحاب الأرض في العودة إلى ديارهم حق ثابت لا يسقط مهما طال الزمن”، معربة عن “أملها بأن ينعم لبنان بالسلام والاستقرار الدائم، بعيدًا من التجاذبات السياسية والإقليمية، لما فيه خير شعبه وسلامة أراضيه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى