بين المبدأ والواقعية… السيد يحذّر من “فرصة ضائعة”

كتب النائب جميل السيد عبر منصة “اكس” تعليقًا على مسار المفاوضات المرتبطة بالملف اللبناني، مشددًا على أنّ “ما صدر عن جوزاف عون اليوم، كما عن رئيس الحكومة نواف سلام أمس، لجهة رفض أن يفاوض أي طرف عن الدولة اللبنانية، هو موقف مرفوض قطعًا، وطنيًا وعمليًا ودستوريًا”.
وأضاف أنّه “لا يجوز لأي جهة أن تتولى التفاوض عن لبنان، لا بشكل مباشر ولا غير مباشر”، إلا أنّه أشار في المقابل إلى أنّ “المصلحة الوطنية العليا تفرض اقتناص فرصة المفاوضات الإقليمية المرتقبة في باكستان، والمشاركة فيها إلى جانب أميركا وإسرائيل وإيران”.
وتابع السيد أنّ “هذه الدول تحديدًا متداخلة بشكل مباشر في الوضع اللبناني، وبالتالي فإن التفاوض معها ضمن إطار إقليمي يشكّل مدخلًا عمليًا وسريعًا لأي حلول من شأنها أن تساهم في تحرير جنوب لبنان وتعزيز الاستقرار والأمن على المدى البعيد”.
وختم محذرًا من أنّ “تفويت هذه الفرصة والذهاب نحو مفاوضات ثنائية تُترك فيها لبنان بمفرده في مواجهة إسرائيل، لن يكون مجرد خطأ في التقدير، بل جهلاً يصل إلى مستوى الخيانة”.
تأتي مواقف السيد في ظل تصاعد الجدل الداخلي حول مسار التفاوض المرتبط بالتصعيد العسكري في الجنوب، بعد تأكيد رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة على رفض أي مفاوضات تُجرى باسم لبنان خارج إطار الدولة. ويتزامن ذلك مع تحركات دولية متسارعة، خصوصًا على خط الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي لا تشمل لبنان بشكل مباشر حتى الآن، ما يفتح باب النقاش حول جدوى الانخراط في مسارات تفاوضية إقليمية أوسع بدل الاكتفاء بقنوات ثنائية قد تضع لبنان في موقع تفاوضي ضعيف.




