اجتماع واشنطن: وقف نار شامل وشروط لبنانية قبل اتفاق السلام

عشية الجلسة المرتقبة في واشنطن بين سفيرة لبنان ندى حماده معوض والسفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر للاتفاق على وقف النار على الجبهة اللبنانية-الاسرائيلية تمهيداً لإطلاق المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، تتجه الأنظار نحو رئيس مجلس النواب نبيه بري، الممثل الرسمي لـ”الثنائي” في أيّ محادثات مقبلة، وصاحب الكلمة الفصل في التعبير عن موقف “حزب الله”، بعد التكليف الذي يحمله في هذا الشأن من قيادة الحزب، كما من الراعي الإيراني.
والدور المحوري لبري في هذه المرحلة التي يفترض أن تطلق المسار السلمي للحل، تنظر إليه تل أبيب بجدية، وتحمّله مسؤولية أي تعطيل أو عرقلة، كما أوردت القناة ١٢ الإسرائيلية قبل أيام، وهي في ذلك تتبنى بعض المقالات والتحليلات التي ترى أن الهدف الإسرائيلي يجب أن ينصب على رئيس المجلس لفك ارتباطه بالحزب، من أجل تفكيكه من الداخل.
وترتكز هذه القراءة على أن بري يؤدي دوراً محورياً على أكثر من صعيد. فهو يعطل مسار المفاوضات عبر رفض تسمية ممثل شيعي في الوفد اللبناني المفاوض، كما يغطي الحزب في ما وُصف بـ”الحملة التي خاضها ولا يزال لإسقاط حكومة نواف سلام”.
من هنا، ترى إسرائيل أن هدفها النهائي في هذه المرحلة يقضي بفصل بري وحركته عن الحزب، والعمل على توسيع الخلافات بينهما. والسؤال في بيروت: إلى أيّ حد تصح المقاربة الإسرائيلية في رسم الصورة الحقيقية لدور بري منذ بداية الحرب إلى اليوم؟ وهل ساهمت الرسالة الصاروخية في محيط عين التينة في حشر رئيس المجلس؟
تؤكد مصادر عين التينة أن بري لم يضطلع بدور مزدوج أو ينقلب على مواقفه، بل لا يزال ثابتاً عليها، وذلك رداً على اتهامه بأنه كان ضد الموقف الرسمي من السفير الإيراني. وهنا، تقول مصادر أخرى إن بري أخطأ في إعلان اعتراضه على هذا الموقف، ما أظهره كأنه أعاد التموضع في الملعب الإيراني وتحديداً لدى الحرس الثوري.
وتشير مصادر عين التينة إلى أنه لم يغير موقفه من مبادرة رئيس الجمهورية حيال التفاوض، لكنه التقى مع الحزب على رفض أن يكون تحت النار. وهذا الأمر سيتظهر في جلسة واشنطن حيث تبدو توجيهات السفيرة اللبنانية واضحة لجهة طرح طلب لبنان الرسمي القاضي بوقف إطلاق نار شامل من دون مهل كما كشفت المعلومات المتوافرة لـ”النهار”، على أن يكون هذا المطلب نقطة الارتكاز والانطلاق لأيّ اتفاق على إطلاق مسار التفاوض. وتؤكد المعلومات أن لا حديث الآن عن اتفاق سلام مع إسرائيل قبل تحقيق مجموعة من الشروط اللبنانية التي سيطرحها الوفد
المفاوض برئاسة السفير السابق سيمون كرم، وأبرزها:
٠تثبيت وقف النار.
• ترسيم الحدود اللبنانية – الإسرائيلية ونشر الجيش على طولها.
• إطلاق الأسرى.
• حصر السلاح (وليس نزعه).
• إرساء اتفاق هدنة طويلة الأمد قبل الشروع في أيّ تفاوض على توقيع اتفاق السلام.
سابين عويس – النهار




