قبل موجة الحرّ المقبلة… انتبهوا من هذه الأمراض!

مع التقلّبات المناخية التي يشهدها لبنان في هذه الأيام، يعيش المواطنون حالة من الارتباك بين طقس شتوي ماطر وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، وبين توقّعات بارتفاعها بشكل كبير خلال الأيام المقبلة لتصل إلى نحو 32 درجة مئوية. هذا الانتقال السريع من أجواء باردة إلى أخرى حارة يطرح تساؤلات عديدة حول تأثيره على صحة الإنسان، والأمراض التي قد تنتشر في مثل هذه الظروف.
وفي هذا السياق، توضّح الدكتورة رانيا خليل (اخصائية في الامراض الصدرية) أن الجسم يحتاج عادة إلى وقت ليتكيّف مع تبدّل درجات الحرارة، إلا أن الانتقال السريع بين البرودة والحرارة قد يضعف قدرة الجسم على مقاومة الفيروسات والبكتيريا.
وتشير خليل إلى أن من أبرز الأمراض التي قد تنتشر في مثل هذه الفترة هي نزلات البرد والإنفلونزا، حيث يسهل انتقال الفيروسات مع تغيّر الطقس وعدم استقرار درجات الحرارة. وتلفت إلى أن كثيراً من الأشخاص قد يعانون من سعال والتهاب في الحلق وارتفاع طفيف في الحرارة، إضافة إلى الشعور بالإرهاق العام.
ولا تقتصر التأثيرات الصحية على أمراض الجهاز التنفسي فقط، إذ قد تؤدي هذه التقلّبات أيضاً إلى زيادة حالات الحساسية الموسمية. فمع دخول فصل الربيع، قد يعاني البعض من أعراض مثل العطاس المتكرر، سيلان الأنف، واحمرار العينين، وهي أعراض تزداد حدّتها لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ مع الحساسية.
وتضيف خليل أن التغيّر المفاجئ في الطقس قد يسبب كذلك بعض الاضطرابات في الجهاز التنفسي، مثل تفاقم حالات الربو لدى المرضى الذين يعانون منه. فالتبدّل بين الهواء البارد والهواء الدافئ قد يهيّج الشعب الهوائية ويؤدي إلى صعوبة في التنفس لدى بعض المرضى.
كما قد تظهر لدى البعض مشكلات صحية أخرى مثل الصداع والتعب العام، نتيجة التبدّل المفاجئ في درجات الحرارة وعدم قدرة الجسم على التأقلم بسرعة مع هذه التغيرات. وتشير الطبيبة إلى أن بعض الأشخاص قد يعانون أيضاً من آلام في المفاصل أو العضلات، وهي أعراض غالباً ما تترافق مع تقلبات الطقس.
وتنصح خليل بضرورة اتخاذ بعض الإجراءات الوقائية خلال هذه المرحلة، أبرزها تجنّب التعرّض المباشر للهواء البارد أو الحار بشكل مفاجئ، وارتداء ملابس مناسبة يمكن التخفيف منها أو زيادتها بحسب تغيّر الطقس خلال اليوم. كما تؤكد أهمية شرب كميات كافية من المياه، والحصول على قسط كافٍ من النوم، إضافة إلى تناول الغذاء الصحي الغني بالفيتامينات لتعزيز مناعة الجسم.
وتشدّد على ضرورة الانتباه بشكل خاص إلى صحة الأطفال وكبار السن، لأنهم أكثر الفئات عرضة للتأثر بالتقلّبات الجوية. وفي حال ظهور أعراض قوية مثل ارتفاع الحرارة أو صعوبة التنفس، تنصح بمراجعة الطبيب لتلقي العلاج المناسب.
في ظل هذه الظروف المناخية المتقلبة، يبقى الوعي الصحي والوقاية عاملين أساسيين لحماية الجسم من الأمراض. فالتعامل السليم مع تغيّر الطقس واتخاذ التدابير المناسبة يمكن أن يحدّا من كثير من المشكلات الصحية التي قد ترافق الانتقال بين الفصول.
lebanon24




