زهران يكشف: السراي كان في دائرة الخطر… وبري تدخّل في اللحظة الحاسمة

كشف مدير مركز الارتكاز الإعلامي سالم زهران أن قرار “الثنائي” بعدم الدعوة إلى التظاهر جاء بناءً على طلب من نبيه بري، حرصًا على تجنّب توتير الشارع ومنع أي فتنة في بيروت.
وأوضح زهران أن هذا القرار اتُّخذ بعد اتصالات تلقاها بري من مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان، إضافة إلى تواصل مع المملكة العربية السعودية، تضمّنت تحذيرات من نية اقتحام السراي الحكومي من قبل متظاهرين.
وأشار إلى أن خطوة بري لاقت ارتياحًا وتقديرًا لدى المفتي والجانب السعودي، وكذلك في الشارع السني، لما حملته من محاولة لاحتواء التوتر ومنع التصعيد.
وفي سياق متصل، لفت زهران إلى أن زيارة المعاون السياسي لبري، علي حسن خليل، إلى السعودية ولقاءه الأمير يزيد بن فرحان، تعكس مسارًا إيجابيًا ومتقدمًا في العلاقات بين بري والرياض، على أن يعود إلى بيروت غدًا.
تأتي هذه التطورات في ظل أجواء داخلية حساسة يشهدها لبنان، حيث تتقاطع التوترات السياسية مع الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، ما يجعل أي تحرك شعبي عرضة للتصعيد.
ويُعد ملف التظاهرات في بيروت من أكثر الملفات حساسية، نظرًا لرمزية السراي الحكومي كمركز للسلطة التنفيذية، وأي محاولة لاقتحامه قد تحمل تداعيات أمنية وسياسية خطيرة.
كما يعكس تدخل مفتي الجمهورية والاتصالات الإقليمية، ولا سيما مع السعودية، اهتمامًا بتفادي أي انفجار في الشارع السني، والحفاظ على الاستقرار الداخلي.
في المقابل، تُظهر زيارة علي حسن خليل إلى الرياض مؤشرات على إعادة تنشيط قنوات التواصل السياسي بين الجانبين، في ظل متغيرات إقليمية متسارعة.
ويأتي ذلك في وقت يسعى فيه لبنان إلى تخفيف حدة التوترات الداخلية، بالتوازي مع مساعٍ دبلوماسية لاحتواء التصعيد الإقليمي، ما يضع الاستقرار الداخلي في صدارة الأولويات.




