أخبار محلية

الحزب تحت مرمى نيران إسرائيل في كل تحرك.. هل سنعود إلى النغمة ذاتها؟

تؤكد أوساط مطلعة عبر وكالة “أخبار اليوم” أن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منتصف الليل بين حزب الله وإسرائيل، برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لا يتجاوز كونه محطة موقتة تدار بحذر شديد، في ظل معطيات ميدانية وسياسية لا تسمح بالرهان على استقرار طويل الأمد.
وتعيد الاوساط عينها التذكير بأن كل هدنة سابقة حملت في ظاهرها ملامح تهدئة، فيما أخفت في عمقها مسارا مفتوحا على خروقات وتبدلات سريعة.
وتلفت الأوساط إلى أن التجربة التي أعقبت اتفاق 2024 لا تزال ماثلة، حيث كتبت التفاهمات بلغة واضحة، لكن التنفيذ جاء مغايرا تماما، وتكرست الخروقات كأمر واقع واستمر الوجود الإسرائيلي في نقاط جنوبية، فيما وضعت عراقيل أمام عودة الأهالي إلى قراهم، ما أفرغ الاتفاق من مضمونه الفعلي.
وبحسب الأوساط فإن المقاربة الإسرائيلية الحالية لا تنطلق من اعتبار الهدنة إطارا متكافئا، انما مساحة لإدارة الضغط على الحزب تحت سقف منخفض من الاشتباك، بالتالي المعادلة التي يجري تثبيتها تقوم على وقف النار شكليا، مقابل إبقاء حرية التحرك العسكري قائمة، بحيث تبقى كل تحركات الحزب تحت المراقبة والاستهداف عند الحاجة.
وتشير إلى أن المرحلة المقبلة مرشحة لإعادة تفعيل بنك الأهداف المرتبط بعناصر الحزب وتحركاته، بحيث لن يُسمح بإعادة تنظيم البنية الميدانية أو تثبيت انتشار جديد في مناطق حساسة من وجهة النظر الإسرائيلية، فأي نشاط يفسر على أنه إعادة تموضع أو نقل قدرات قد يقابل برد مباشر، تحت عناوين أمنية أو وقائية.
وتخلص الأوساط إلى القول: ما يجري لا يعكس نهاية لمسار التصعيد، على قدر ما هو انتقالا إلى نمط مختلف من إدارة الصراع، اي أقل ظهورا في الشكل، وأكثر تعقيدا في المضمون.
وتختم: الهدنة قائمة في النص لكن الميدان يبقى مفتوحا على احتمالات متعددة، حيث تستمر المواجهة بأدوات مختلفة وتوقيت محسوب بانتظار اختبار جديد للتوازنات.

شادي هيلانة – “أخبار اليوم”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى