الاتحاد الأوروبي يتحرك… نزع السلاح أولوية واستقرار لبنان على المحك

أعرب رئيس المجلس الأوروبي عن قلقه إزاء تطورات الوضع في لبنان، مؤكدًا أن نزع سلاح “حزب الله” يُعد السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار في البلاد، مشددًا على أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم السلطات اللبنانية في هذا المسار.
وفي تصريحات عاجلة، أشار إلى أن بروكسل تتابع عن كثب التطورات اللبنانية، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها الدولة، مؤكداً التزام الاتحاد بدعم المؤسسات الرسمية لتعزيز الاستقرار.
وفي سياق متصل، شدّد رئيس المجلس الأوروبي على أن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وغير مشروط لا تزال أولوية قصوى، في ظل التوترات الإقليمية التي تهدد أمن الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
وأكد أن استمرار إغلاق أو تقييد الملاحة في المضيق من شأنه أن ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي، داعيًا إلى ضمان حرية المرور في هذا الممر الحيوي.
تأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه لبنان مرحلة حساسة، مع استمرار التوترات الأمنية على حدوده الجنوبية، وتزايد الضغوط الدولية الداعية إلى تعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية.
ويُعد ملف سلاح “حزب الله” أحد أبرز القضايا الخلافية في الساحة اللبنانية، حيث يرتبط مباشرة بتوازنات داخلية وإقليمية معقدة، ويشكّل محور نقاش دائم بين القوى السياسية المحلية والمجتمع الدولي.
على الصعيد الأوروبي، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى لعب دور داعم للاستقرار في لبنان، من خلال دعم المؤسسات الرسمية وتقديم مساعدات اقتصادية وإنسانية، بالتوازي مع الضغط السياسي لتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة.
أما في ما يتعلق بـمضيق هرمز، فيبقى أحد أبرز بؤر التوتر العالمية، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في نقل الطاقة والتجارة، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
وقد أدت التوترات الأخيرة في المنطقة إلى تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة، ما دفع القوى الدولية، ومن بينها الاتحاد الأوروبي، إلى التشديد على ضرورة إبقاء المضيق مفتوحًا أمام حركة السفن دون قيود.
وبين القلق الأوروبي من الوضع اللبناني، والاهتمام المتزايد بأمن الممرات البحرية، تعكس هذه المواقف ترابط الملفات الإقليمية والدولية، في مشهد يعكس تعقيد التوازنات في المرحلة الراهنة.




