ارتفاع أسعار تذاكر السفر والخوف من عودة الحرب… يُفرمِلان فورة الحجوزات

ميريام بلعة – المركزية
مع إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل و”حزب الله” على وقع الحديث عن مؤشرات إيجابية ترجّح تمديد فترة الهدنة ما بين 20 و40 يوماً إضافياً، تشدّ شركات الطيران اللبنانية أحزمتها لانطلاق حركة الملاحة الجويّة بعدما احتلت الطائرات الحربية أجواءها أشهراً… حتى إشعارٍ آخر.
كيف هي حركة الحجوزات إلى مطار بيروت حالياً، بعد توقف قسري كاد يُقفل أبواب شركات سفر ويسرّح موظفين؟!
“الأمور تتحسّن بخجل” يقول رئيس نقابة أصحاب مكاتب السياحة والسفر جان عبود لـ”المركزية”، فبعدما “كانت تقتصر حركة الطيران في مطار بيروت على شركة الـ”ميدل إيست” والطيران الأردني فقط، عادت اليوم شركات طيران “العربية” و”القطرية” و”فلاي دبي”، على أن تبدأ شركة طيران “الاتحاد” رحلاتها في اتجاه لبنان في الأول من أيار المقبل كما ستبدأ “القطرية” في هذا التاريخ بتسيير رحلتين في اليوم الواحد إلى مطار بيروت”.
ويتوقع “من اليوم وحتى 15 أيار المقبل أن تكون شركات الطيران كافة عادت تسيّر رحلاتها إلى مطار بيروت، ولكن… أللهمّ إذا بقيت الأوضاع على ما هي عليه اليوم من هدنة أمنية! وذلك باستثناء شركة الطيران الألمانية “لوفتهنزا” التي تواجه مشكلات تجارية ومادية”.
ويُضيف أنه “بقدر ما تتحسّن الظروف الأمنية بقدر ما تنمو حركة مطار بيروت، فهي اليوم عادية جداً في حين كان من المفترض أن تسجل يومياً نحو 75 رحلة هبوط و75 رحلة إقلاع، أما خلال الحرب فكانت تقتصر على 23 رحلة أي بتراجع 65% و70%، وحالياً يتراجع هذا الفارق إنما لم تعُد الأرقام كما كانت في السابق”.
وإذ يشير إلى أن “الأمور مرهونة بالتطوّرات الأمنية”، يؤكد عبود القول “نريد سلاماً مستداماً… فلو استمرت الحرب شهرين إضافيين لكانت أفلست شركات سفر عديدة وسُجّل صرف موظفين. لكن وقف إطلاق النار مَنَع ذلك وأنقذ الوضع حيث عادت حركة الطيران تدريجياً”.
ارتفاع أكلاف الطيران.. فتذاكر السفر
ويشكف عبود في المقلب الآخر، أنه “على رغم تحسّن نسبة الحجوزات في حدود 10% و15%، لا يزال القلق في النفوس، فهناك كثيرون يسألون عن حجوزات موسم الصيف من دون أن يقطعوا تذاكر سفر خوفاً من توتر الوضع الأمني مجدداً”.
ويلفت في السياق، إلى “عائق إضافي يفرمل الحجوزات، يتمثل في ارتفاع كلفة تذاكر السفر كنتيجة تلقائية لارتفاع أسعار الطاقة وهي مشكلة عالمية ولا سيما في أوروبا، حيث قفز سعر برميل النفط من 70 دولاراً إلى 110 و120 دولاراً… الأسعار لن تعود إلى ما كانت عليه إلا في حال تمت معالجة أزمة مضيق هرمز، عندها تبدأ الأسعار بالتراجع تدريجاً وتتطلب وقتاً لتصل إلى المعدل الذي كانت عليه قبل الحرب”. ويشير هنا، إلى أن “بعض شركات الطيران زاد على كلفة تذكرة السفر مبلغاً محدداً تحت إسم Fuel Surcharge وعلى سبيل المثال في حال كان سعر تذكرة السفر ألف دولار يُضاف إليه مبلغ 200 أو 250 دولاراً.
كما يُضاف إلى كلفة الطيران “ارتفاع سعر التأمين على السفر بسبب الحرب، في مقابل عدم اكتمال الحجوزات على متن الرحلة الواحدة، الأمر الذي لا يساعد الشركة على تعويض أكلاف المحروقات والتأمين، كما أن بعض شركات طيران الخليج عمد إلى تبديل مسار الطيران بسبب الحرب نحو وجهات آمنة، ما زاد من مسافة الطيران وبالتالي زيادة الكلفة التشغيلية” بحسب عبود.
ويختم: هذه العوامل مجتمعةً، دفعت إلى زيادة سعر بطاقة السفر، وبقدر ما تتوجّه شركات طيران إضافية إلى لبنان، بقدر ما تشتد المنافسة بين الشركات … وتنخفض الأسعار.




