إصلاح القضاء في الواجهة… نصار: ما تحقق مجرد بداية

اختتم وزير العدل عادل نصار زيارة رسمية إلى بروكسل استمرت يومين، تلبيةً لدعوة من الاتحاد الأوروبي للمشاركة في مؤتمر “أيام بناء المؤسسات” لعام 2026، حيث عقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين في المفوضية الأوروبية والدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية، قبل أن يتوجّه إلى فرنسا.
وخلال مشاركته، عرض نصار تجربة لبنان في إصلاح القطاع القضائي، مؤكداً أن ما تحقق حتى الآن يشكّل بداية مسار إصلاحي تعتمده الحكومة في قطاع العدالة، مشدداً على أهمية برامج الدعم الفني الأوروبية، ولا سيما أداة “تايكس” وسائر برامج التعاون القضائي.
وأشار إلى الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، داعياً المجتمع الدولي إلى عدم التغاضي عن انتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان، ومعتبراً أن غياب العدالة في أي مكان يؤدي إلى انتشار الفوضى.
كما تناول أبرز محطات الإصلاح القضائي، لا سيما “منتدى العدالة” الذي أُطلق بدعم أوروبي، موضحاً أنه شكّل إطاراً تشاركياً لإعداد مشروع قانون استقلالية القضاء، رغم ردّه سابقاً لأسباب شكلية، مؤكداً أن العمل مستمر لإعادة طرحه بصيغة محدّثة.
ولفت إلى مشاريع إصلاحية أساسية، أبرزها رقمنة السجل التجاري بدعم ألماني، وتعزيز تدريب القضاة بالتعاون مع فرنسا، إضافة إلى تطوير منصة تواصل قضائي مع الرأي العام بدعم هولندي، بما يعزز الشفافية وثقة المواطنين.
وفي ما يتعلق بالمرحلة المقبلة، حدّد نصار ثلاث أولويات: رقمنة المحاكم، الانضمام إلى اتفاقيات دولية، واستكمال تنفيذ اتفاقية “يوروجست”، بما يعزّز التعاون القضائي الدولي ومكافحة الجريمة العابرة للحدود.
وعلى هامش الزيارة، التقى نصار وزيرة العدل البلجيكية ومسؤولين أوروبيين، حيث جرى البحث في سبل تعزيز التعاون القضائي الثنائي والتطورات الإقليمية وانعكاساتها على لبنان.




