من بدل النقل إلى الرواتب… غضب القطاع العام ينفجر بإضراب تحذيري

في خطوة تصعيدية جديدة تعكس تفاقم الأزمة المعيشية في القطاع العام، أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة تنفيذ إضراب تحذيري يومي الأربعاء والخميس 29 و30 نيسان، محذّرة من خطوات أكثر تشددًا في حال استمرار تجاهل مطالب العاملين في الإدارات الرسمية والبلديات والمؤسسات العامة.
وفي بيان، أوضحت الرابطة أن قرار الإضراب يأتي على خلفية ما صدر عن وزير المال حول عدم قدرة الحكومة حاليًا على دفع الزيادة المقررة بتاريخ 16-2-2026، والتي تشمل رفع الرواتب والتعويضات، رغم تأكيده أن هذا الحق محفوظ.
وأشارت إلى أن هذه المواقف تتناقض مع معطيات مالية سابقة، لافتة إلى أن الاعتمادات اللازمة للرواتب كانت مرصودة في موازنة 2026، وأن هناك وفورات مالية تحققت في نهاية 2025 وبداية 2026، إضافة إلى إيرادات إضافية نتجت عن ضرائب جديدة، من بينها رسم 300,000 ليرة على صفيحة البنزين.
وأضافت أن الدولة تجني نحو 35 مليون دولار شهريًا من هذه الضريبة، من دون احتساب إيرادات رسوم المستوعبات، معتبرة أن هذه الأموال خُصصت أساسًا لتمويل زيادات القطاع العام، ما يطرح تساؤلات حول أسباب التأخير في التنفيذ.
وفي هذا الإطار، حدّدت الرابطة جملة مطالب وصفتها بـ”الفورية”، أبرزها:
رفع بدل النقل إلى 1,500,000 ليرة لبنانية
تعديل بدل صفائح المحروقات إلى 2,350,000 ليرة
المباشرة بدفع التعويضات العائلية وفق القيم الجديدة
منح مساعدة مالية شهرية مرتبطة بإيرادات الضرائب المستحدثة
وشددت على أن هذه المطالب لا تلغي المطالب الأساسية التي سبق أن طرحتها في بيانات سابقة، مؤكدة أن التحرك الحالي يأتي ضمن محاولة إيجاد حلول واقعية تتناسب مع الوضع المالي للدولة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة على موظفي القطاع العام، الذين يواجهون تراجعًا كبيرًا في القدرة الشرائية، مقابل ارتفاع كلفة المعيشة وأسعار المحروقات والنقل.
كما يعكس التحرك أزمة ثقة متنامية بين الموظفين والحكومة، في ظل التباين بين الوعود الرسمية والواقع المالي، ما يهدد بمزيد من الشلل في الإدارات العامة إذا لم تُسجّل خطوات ملموسة في الأيام المقبلة.




