بين الراعي والإعلام… جنبلاط يرفع الصوت ضد “التجييش”

في ظل تصاعد الخطاب المتشنّج داخلياً، دخل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على خط السجال، محذّراً من مخاطر الانزلاق نحو توترات طائفية تهدّد الاستقرار.
وفي هذا الإطار، أجرى جنبلاط اتصالاً بمدير المركز الكاثوليكي للإعلام، المونسنيور عبدو أبو كسم، مستنكراً التعرّض للبطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، ومؤكداً ضرورة احترام جميع المرجعيات الدينية والروحية.
وشدّد على أهمية الترفّع في الخطاب السياسي والإعلامي، وعدم الانزلاق إلى أي إساءة من شأنها أن تؤجّج الانقسامات أو تفتح الباب أمام الفتنة، في ظل مناخ داخلي دقيق.
كما استنكر جنبلاط ما وصفه بالتحريض الصادر عن بعض وسائل الإعلام، متسائلاً عن دور المجلس الوطني للإعلام في ضبط الخطاب الإعلامي، والحد من التجييش الطائفي والتوترات.
ويأتي هذا الموقف في وقت يشهد فيه لبنان تصاعداً ملحوظاً في حدة الخطاب السياسي والإعلامي، على خلفية التطورات الأمنية في الجنوب والانقسام حول مسار المفاوضات والخيارات المطروحة.
وخلال الفترة الأخيرة، برزت حملات إعلامية وسجالات حادة طالت شخصيات ومواقع دينية، ما أثار مخاوف من تداعياتها على السلم الأهلي، خصوصاً في ظل هشاشة الوضع الداخلي.
كما أن دور الإعلام بات محور نقاش متجدد، بين الدعوة إلى حرية التعبير من جهة، والحاجة إلى ضبط الخطاب التحريضي من جهة أخرى، في ظل تزايد تأثير المنصات الإعلامية ووسائل التواصل.
وفي هذا السياق، يُنظر إلى دعوة جنبلاط كجزء من محاولات احتواء التوتر، ومنع انتقال السجالات السياسية إلى مستويات طائفية، خصوصاً مع اقتراب استحقاقات حساسة وتزايد الضغوط الإقليمية.




