Featuredأخبار محلية

الراعي: ما يجري اليوم على وسائل التواصل من حرب كلاميّة ليس حرية رأي بل انحدار مقلق في سلم القيم واللغة واستباحة للكرامات لا يحقّ لأحد أن يمسّها

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي القداس الإلهي لمناسبة عيد سيدة لبنان، في الأحد الأول من شهر أيار، من على مذبح بازيليك سيدة لبنان في حريصا، مفتتحًا الشهر المريمي وفق التقليد السنوي.

وشارك في القداس المطرانان الياس نصار وبولس صياح، إلى جانب عدد من الكهنة، بحضور وزير الإعلام بول مرقص وحشد من المؤمنين.

في مستهل الاحتفال، ألقى رئيس المزار الأب خليل علوان كلمة استعاد فيها تاريخ المزار منذ تكريسه عام 1908 على يد البطريرك مار الياس الحويك، مؤكدًا أن هذا العيد يشكّل تقليدًا ثابتًا يعكس ارتباط اللبنانيين بسيدة لبنان.

وفي عظته، شدّد الراعي على أن نشيد مريم “ليس ذكرى، بل إعلان حي عن قدرة الله على تغيير مسار الإنسان والتاريخ”، معتبرًا أن شهر أيار هو “شهر الرجاء واللقاء مع الله”.

وتوقف عند الواقع اللبناني، مشيرًا إلى أن البلاد تعيش “بين القلق والانتظار، في ظل حرب مفروضة ومرفوضة، وانقسامات داخلية متصاعدة”، محذرًا من “انحدار اللغة والقيم على وسائل التواصل الاجتماعي”.

وقال: “لبنان أكبر من مهاترات عابرة… وما يُبنى على المحبة لا يهدمه التجريح”.

وختم الراعي بنداء رجاء، متوجّهًا بالصلاة: “كفانا قلقًا… كفانا حيرة… كفانا انتظارًا”، مؤكدًا أن الله “الذي صنع العظائم قادر أن يصنعها من جديد في لبنان”.

واختُتم القداس بزياح مهيب لأيقونة العذراء مريم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى