أخبار دولية

ردّ طهران قد يُسلَّم خلال ساعات

في وقت تواصل فيه إيران دراسة المقترح الأميركي لوقف الحرب، أعربت باكستان عن تفاؤل حذر بإمكان التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران خلال الأيام المقبلة، وسط ترقب لرد إيراني مرتقب يُفترض أن يُسلَّم إلى الوسيط الباكستاني.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي أن إسلام آباد “ملتزمة بالسلام والاستقرار الإقليمي”، مشيراً إلى أن بلاده تنظر بإيجابية إلى المسار التفاوضي الجاري.

وقال أندرابي، خلال مؤتمر صحافي الخميس، إنه لا يمكن الجزم بمدى قرب الطرفين من توقيع اتفاق نهائي، لكنه شدد على أن باكستان “متفائلة” بإمكان تحقيق تقدم.

كما رحّب بالأنباء التي تحدثت عن احتمال التوصل إلى اتفاق خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أن إسلام آباد تحرص على عدم كشف تفاصيل المحادثات حفاظاً على ثقة الطرفين.

وأضاف رداً على سؤال بشأن مكان توقيع أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران: “لا أعلم أين سيُوقّع الاتفاق، لكن سيكون فخراً لنا لو حصل ذلك في إسلام آباد”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت أشارت فيه مصادر مطلعة إلى أن نقاطاً محدودة لا تزال عالقة بين الجانبين، وقد تختصر بأربع مسائل أساسية، وفق ما أفاد موفد “العربية/الحدث”.

كما أكدت المصادر أن إيران وافقت على غالبية البنود الواردة في المقترح الأميركي.

وفي موازاة ذلك، كشف مصدر باكستاني لـ”العربية/الحدث” أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب رداً سريعاً من طهران على المقترح الأميركي، مضيفاً أن الرد الإيراني قد يُسلَّم في وقت لاحق اليوم الخميس.

وأوضح المصدر أنه لا توجد حالياً ترتيبات لعقد لقاءات مباشرة بين الوفدين الأميركي والإيراني، فيما لا تزال النقاشات مستمرة بشأن ملف مضيق هرمز.

كما شدد على أن “التوصل إلى تفاهمات لا يزال ممكناً”.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أكد مساء الأربعاء أن بلاده لا تزال تدرس المقترح الأميركي، مشيراً إلى أن الرد سيُنقل إلى الجانب الباكستاني من دون تحديد موعد رسمي.

في المقابل، أفادت وكالة رويترز بأن الطرفين يقتربان من الاتفاق على “مذكرة من صفحة واحدة” قد تشكل أساساً لإنهاء الصراع رسمياً.

وبحسب المعلومات، فإن هذه المذكرة ستفتح الباب أمام مفاوضات تمتد 30 يوماً، تشمل استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، ورفع العقوبات الأميركية عن إيران، وفرض قيود على البرنامج النووي الإيراني.

إلا أن مسؤولاً باكستانياً مشاركاً في الوساطة أقر بأن الفجوات لا تزال قائمة بين الطرفين، رغم استمرار الأجواء الإيجابية.

وأشار إلى أن الأولوية حالياً هي “إعلان إنهاء دائم للحرب”، على أن تُستكمل بقية الملفات عبر المفاوضات المباشرة لاحقاً.

وكانت واشنطن وطهران قد أجرتا جولة أولى من المفاوضات المباشرة في إسلام آباد مطلع نيسان الماضي، لكنها لم تؤدِ إلى نتائج حاسمة، قبل أن تتصاعد الأزمة مع فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية في 13 نيسان.

ومنذ اندلاع الحرب في 28 شباط الماضي، شهد مضيق هرمز توترات غير مسبوقة، مع تهديدات إيرانية متكررة للسفن التجارية، ما أدى إلى اضطراب واسع في حركة الملاحة العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى