Featuredأخبار محلية

“المنطقة العازلة” تتوسع؟… معطيات جديدة حول ما تريده إسرائيل في المفاوضات

في واحدة من أكثر المراحل حساسية منذ بدء المواجهة على الجبهة الجنوبية، كشفت مصادر لبنانية لـ”سكاي نيوز عربية” عن معطيات وصفت بالحساسة تتعلق بالمفاوضات والاتصالات الجارية بين لبنان والوسطاء الدوليين، وسط استمرار التصعيد الإسرائيلي والتجاذب السياسي والأمني حول مستقبل التهدئة والترتيبات الحدودية.

وبحسب المصادر، فإن إسرائيل تربط بشكل مباشر أي انسحاب من جنوب لبنان بملف سحب سلاح “حزب الله”، بالتزامن مع تمسكها بمواصلة عملياتها العسكرية داخل الجنوب، وسعيها إلى تكريس ما تصفه بـ”المنطقة الأمنية العازلة”.

وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل تبحث توسيع هذه المنطقة إلى أكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، بذريعة إزالة خطر المسيّرات التابعة لـ”حزب الله” وتأمين المستوطنات الشمالية، في خطوة تعتبرها جهات لبنانية محاولة لفرض وقائع ميدانية وأمنية جديدة بالقوة.

وفي موازاة ذلك، أفادت المصادر بأن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل سَيُمدَّد لفترة غير محددة حتى الآن، إلا أن لبنان لا يملك “ضمانات كافية” من الجانب الإسرائيلي بشأن الالتزام الكامل بوقف النار أو منع تكرار الاعتداءات والتصعيد العسكري.

كما كشفت أن واشنطن أبلغت لبنان بأنها تمارس ضغوطاً لمنع استهداف بيروت والضاحية الجنوبية، في ظل المخاوف الأميركية من توسّع الحرب إلى العمق اللبناني، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات إقليمية وأمنية خطيرة.

وفي سياق المفاوضات الجارية، أكدت المصادر أن لبنان سيطالب إسرائيل بعدم تنفيذ أي ضربات أو عمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، والعودة إلى لجنة “الميكانيزم” في حال الاشتباه بأي موقع تابع لـ”حزب الله”، بدلاً من اللجوء إلى التصعيد الميداني المباشر.

ويُنظر إلى لجنة “الميكانيزم” على أنها إحدى الآليات المطروحة لضبط الخروقات ومعالجة الإشكالات الأمنية جنوباً، عبر التنسيق والاتصالات غير المباشرة، في محاولة لمنع الانزلاق إلى مواجهة واسعة.

وتأتي هذه التسريبات في وقت تشهد فيه الجبهة الجنوبية تصعيداً متواصلاً، مع استمرار الغارات الإسرائيلية والتحليق الكثيف للطائرات المسيّرة، بالتوازي مع حراك دبلوماسي أميركي وأوروبي مكثف يهدف إلى تثبيت التهدئة ومنع انهيار وقف إطلاق النار بشكل كامل.

كما يعكس الإصرار الإسرائيلي على ربط أي تسوية بملف سلاح “حزب الله” حجم التحول في المقاربة الإسرائيلية بعد أشهر من المواجهات، فيما يرفض الحزب بصورة قاطعة أي بحث في سلاحه تحت الضغط العسكري أو التهديدات الإسرائيلية، معتبراً أن أي نقاش داخلي يجب أن يتم ضمن إطار وطني لبناني بعيداً عن الإملاءات الخارجية.

وفي الداخل اللبناني، تتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار الضغوط العسكرية والسياسية إلى تعقيد المشهد الداخلي أكثر، خصوصاً في ظل الانقسام القائم حول كيفية إدارة المواجهة مع إسرائيل وحدود الدور الدبلوماسي المطلوب في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى