أخبار محلية

رغم المفاوضات.. الأوضاع نحو الأسوأ والحرب طويلة!

يولا هاشم – المركزية

على رغم انعقاد جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن، ما زالت الاعتداءات الاسرائيلية توسّع بيكار استهدافاتها من الجنوب وصولا الى البقاع الغربي وصيدا.
والأخطر، ما أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل مستمرة بالعمل بقوة في لبنان ضد كل تهديد حتى تحقيق أهداف الحرب. وما قاله وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عن خطط إسرائيلية تهدف إلى إقامة مستوطنات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

في المقابل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن من المتوقع أن يتفق لبنان وإسرائيل مبدئياً على انسحاب الجيش الإسرائيلي مقابل نزع سلاح حزب الله، وأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أعدّت خطة لتفكيك الحزب. فما المتوقع بين لبنان واسرائيل؟
العميد جورج نادر يؤكد لـ”المركزية” ان “لبنان توجّه الى المفاوضات وموقفه ضعيف، إلا التسلح بأن اسرائيل تعتدي وتجرف قرى وتقتل مدنيين وتزيل معالم، وهذه لا علاقة لها بالحرب بل هي جرائم ضد الانسانية. هذا السلاح الوحيد بيد الدولة”.

ويضيف: “اليوم، هناك موقفان: الموقف الاميركي – الاسرائيلي الذي يطالب فقط بنزع حزب الله لتطمين المستوطنات شمال اسرائيل، بينما لبنان لديه مطلب مهم ومنطقي ووطني ألا وهو انسحاب اسرائيل من الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين والاسرى”، مشيرا الى ان “مطالب لبنان محقة، لكن ماذا لديه ليقدّمه في المقابل؟ هل يستطيع ان يقدم نزع سلاح “الحزب”؟ هل يمكنه وضع جدول زمني لنزعه في أقرب وقت؟ هنا السؤال. لهذا، فإن التصعيد الاسرائيلي هدفه الضغط على المفاوضات وتسجيل نقاط أكثر وبأنه لا يرضى بأقل من نزع سلاح حزب الله. فهل يمكن للبنان تأمين هذه المتطلبات؟ بالطبع لا”، معتبرا ان “الرابح هو مَن يفرض الشروط، ولبنان في هذه المعادلة هو الخاسر”.

ويسأل نادر: “ماذا يهمنا من الإنكار والادعاء بأننا استهدفنا وعملنا وأنجزنا وبأن لولانا لكانت اسرائيل وصلت الى بيروت… هل كانت اسرائيل تريد الوصول الى بيروت؟ كان ممنوع على الاسرائيلي دخول بنت جبيل فدَخَلَها، وقالوا بأن ملعب بنت جبيل لا أحد يدخله ودخلوه وقطعوا الليطاني وما زلنا نقول منعناهم من الوصول الى بيروت. حالة الإنكار هذه لا بد ان تتوقف”.

ويتابع: “ثمة رأي اسرائيلي يمثله بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش وغيرهما من المتطرفين الذين يدعون الى الاستيطان. هؤلاء متطرفون جدا، ولا أعتقد ان أحداً يقبل معهما لا بالداخل الاسرائيلي ولا لبنان ولا غيره. الجنوب للبنان لكن العمليات العسكرية المترافقة مع جرف القرى وإزالة المعالم لا تدل على ان اسرائيل ستنسحب بسهولة “.

ويختم نادر: “لذلك أرى ان المفاوضات صعبة جدا ولن نصل للنتيجة المتوخاة. اسرائيل ستكمل وتقاتل حتى النهاية، وفي المقابل حزب الله لن يسلم سلاحه وسيقاتل حتى آخر جندي، لهذا أرى، وأتمنى ان أكون مخظئا، ان الأوضاع تتجه نحو الاسوأ”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى