الضمان يواصل تمويل الاستشفاء… وكركي يطلق تحذيرًا للمخالفين

أكد المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي استمرار سياسة دعم المستشفيات والأطباء المتعاقدين مع الصندوق، معلنًا أن إجمالي ما أنفقه الضمان على تغطية الاستشفاء وعلاج المرضى المضمونين بلغ حتى اليوم نحو 2443 مليار ليرة لبنانية، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرارية الخدمات الصحية رغم الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة التي يمر بها لبنان.
وفي بيان صادر عن مديرية العلاقات العامة، أشار كركي إلى أن الصندوق يواصل اعتماد سياسة الدفع الدوري للمستشفيات والأطباء، لافتًا إلى وجود تجاوب واضح من عدد كبير من المستشفيات التي تلتزم بالتعرفات الرسمية المعتمدة من قبل إدارة الضمان، ولا تفرض فروقات مالية غير مبرّرة على المرضى، رغم الضغوط التشغيلية والمالية التي يواجهها القطاع الصحي.
ونوّه كركي بعودة بعض المستشفيات إلى فتح أبوابها واستئناف عملها في ظل الظروف الأمنية الصعبة الناتجة عن العدوان الإسرائيلي على لبنان، معتبرًا أن هذه المؤسسات أظهرت حسًا عاليًا بالمسؤولية الوطنية والاجتماعية، خصوصًا في تعاملها مع المضمونين النازحين.
وفي هذا الإطار، كشف كركي أنه أصدر بتاريخ 18 أيار 2026 القرار الرقم 2820، والذي يقضي بدفع سلفات مالية للمستشفيات والأطباء المتعاقدين مع الصندوق بقيمة تقارب 315 مليار ليرة لبنانية، لتغطية كلفة 4660 معاملة استشفائية لمضمونين تلقوا العلاج على نفقة الضمان.
وأوضح أن إجمالي ما سدده الصندوق لتغطية نفقات الاستشفاء فقط، من دون احتساب غسيل الكلى، بلغ منذ مطلع العام الحالي نحو 1917 مليار ليرة لبنانية، بما يضمن استمرار استقبال المرضى داخل المستشفيات وتأمين علاجهم من دون انقطاع.
وأضاف أن الصندوق خصص أيضًا نحو 526 مليارًا و171 مليون ليرة لتغطية علاج مرضى غسيل الكلى، والتي تتم تغطيتها بنسبة 100% على حساب الضمان الاجتماعي.
وفي ختام بيانه، جدّد كركي دعوته إلى جميع المستشفيات والأطباء للالتزام بالتعرفات الرسمية المحددة من قبل إدارة الصندوق، وعدم تحميل المضمونين أي أعباء مالية إضافية تفوق قدرتهم، مشددًا على أن إدارة الضمان “لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات والتدابير الرادعة بحق المخالفين عند الاقتضاء”.
كما أعلن أنه سيطلق خلال الأيام القليلة المقبلة سلسلة مبادرات جديدة للتخفيف من الأعباء والضغوط المالية التي يعاني منها القطاع الطبي والاستشفائي اللبناني.
ويأتي هذا الدعم في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية الحادة التي أثّرت بشكل مباشر على القطاع الصحي في لبنان خلال السنوات الأخيرة، حيث تواجه المستشفيات تحديات كبيرة تتعلق بتأمين التمويل والمستلزمات الطبية واستمرار الخدمات، بالتوازي مع ارتفاع كلفة العلاج والاستشفاء على المواطنين، ما جعل دور الضمان الاجتماعي أكثر أهمية في حماية المرضى وضمان استمرارية الرعاية الصحية.




