دبلوماسي إسرائيلي يكشف: لا استراتيجية واضحة لتل أبيب في لبنان!

كشف السفير والدبلوماسي الإسرائيلي مايكل هاراري، في مقال نشرته صحيفة “معاريف”، أن المشهد القائم على الجبهة اللبنانية يعكس غياب رؤية إسرائيلية واضحة تجاه الحرب في لبنان، رغم استمرار العمليات العسكرية والمفاوضات السياسية في آنٍ معًا.
وأشار هاراري إلى أن تمديد وقف إطلاق النار بضغط أميركي، إلى جانب انطلاق جولة مفاوضات جديدة بين بيروت وتل أبيب برعاية واشنطن، لم ينجحا في وقف التصعيد الميداني، حيث لا تزال المواجهات مستمرة وتحصد المزيد من الضحايا.
ولفت إلى أن إسرائيل تواصل ضرباتها في جنوب لبنان، في وقت يركز فيه “حزب الله” على تطوير واستخدام الطائرات المسيّرة المتفجرة، معتبرًا أن تل أبيب تحاول إظهار نجاح سياسي عبر فتح باب المفاوضات المباشرة، إلا أن ذلك يترافق مع حملة عسكرية “مقيّدة” ومن دون استراتيجية حاسمة تجاه الحزب.
وأضاف أن الحزب نجح في إبراز عجز الحكومة اللبنانية عن فرض انسحاب إسرائيلي كامل من الجنوب، فيما ساهمت الخسائر البشرية والدمار الواسع في القرى الجنوبية في إضعاف صورة الدولة اللبنانية وسيادتها.
كما حذّر هاراري من أن شمال إسرائيل عاد ليصبح رهينة للتوتر مع “حزب الله” وإيران، متسائلًا عن أسباب غياب سياسة إسرائيلية واضحة لمعالجة هذا الواقع.
ورأى أن هناك ثلاثة عوامل تفسّر هذا التخبط، أبرزها التحول في العقيدة الأمنية الإسرائيلية بعد هجوم 7 تشرين الأول 2023، حيث بات خيار القوة العسكرية أولوية، إلى جانب تأثير الموقف الأميركي، والضغوط السياسية الداخلية المرتبطة بالانتخابات المقبلة.
وختم بالتشكيك في إمكانية تبنّي الحكومة الإسرائيلية لمسار سياسي أو دبلوماسي مختلف، مشيرًا إلى أن الحسابات الانتخابية والموقف من إيران سيبقيان العامل الحاسم في المرحلة المقبلة.
(عربي 21)




