فرنسا تتحرّك في لبنان… ورسائل حاسمة بشأن الجنوب و”حزب الله”

أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس تواصل جهودها لتثبيت وقف إطلاق النار الهش في لبنان، محذّرة من أن استمرار الوجود الإسرائيلي في مناطق جنوبية يهدد الاستقرار، ومشددة على أن فرنسا تؤدي دورًا أساسيًا في أي مسار تهدئة على الساحة اللبنانية.
وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو، في مقابلة مع “العربية”، إن باريس تعمل بالتوازي على ملفين أساسيين: دفع إسرائيل إلى الانسحاب من جنوب لبنان، ومتابعة مسار نزع سلاح “حزب الله”، ضمن الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الأمن على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح المسؤول الفرنسي أن بلاده تتحرك مع شركائها لإعادة حرية الملاحة البحرية في أسرع وقت، رافضًا ما وصفه بـ”الابتزاز الإيراني” المرتبط بحركة السفن في الممر البحري الحيوي.
وأشار إلى أن باريس تعمل على تشكيل مهمة دولية لحماية الملاحة التجارية وإعادة فتح المضيق، موضحًا أن المهمة ستكون دفاعية وتهدف إلى مرافقة السفن وطمأنة شركات الملاحة والتأمين.
كما شدد كونفافرو على أن فرنسا “ليست طرفًا في الحرب الدائرة في المنطقة”، معتبرًا أن التصعيد الحالي جرى خارج إطار القانون الدولي.
وكشف أيضًا عن استمرار التواصل بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الملف الإيراني، إلى جانب الاتصالات الفرنسية المستمرة مع طهران، مشيرًا إلى أن باريس نقلت للإيرانيين شروط رفع العقوبات الأوروبية.
وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واستمرار المواجهات في لبنان وغزة، بالتزامن مع المساعي الدولية لاحتواء التصعيد وإعادة الاستقرار إلى المنطقة




