تل أبيب تستعجل التصعيد… و“نافذة الفرصة الأخيرة” في لبنان قبل التفاهم الأميركي–الإيراني

تتزايد المؤشرات على اقتراب تفاهم محتمل بين واشنطن وطهران، قد ينعكس بشكل مباشر على الساحة اللبنانية، فيما تتحدث تقارير إسرائيلية عن سعي الجيش الإسرائيلي إلى استغلال ما يعتبره “الفرصة الأخيرة” لتوسيع عملياته في لبنان، وسط مخاوف من ضغوط أميركية قريبة قد تفرض وقف الهجمات.
وبحسب تقرير للصحافي نير دفوري عبر “القناة 12” الإسرائيلية، أوصى الجيش الإسرائيلي القيادة السياسية بتكثيف غارات سلاح الجو وتوسيع العمليات البرية، بما في ذلك تنفيذ توغلات واغارات خلف ما يُعرف بـ“الخط الأصفر” في جنوب لبنان، في ظل تقديرات بأن واشنطن قد تدفع قريبًا باتجاه تهدئة ميدانية.
ويرى الجيش الإسرائيلي أن استمرار الوضع الحالي ليس خيارًا مناسبًا، بسبب تأثيره على سكان شمال إسرائيل، ما دفعه إلى رفع وتيرة العمليات بشكل محدود خلال الأيام الأخيرة تمهيدًا لاحتمال التصعيد.
في المقابل، يحذّر الجيش من أن أي تصعيد إضافي قد يدفع “حزب الله” إلى تكثيف هجماته على شمال إسرائيل، ما قد يؤدي إلى مواجهة أكثر سخونة على جانبي الحدود.
وأشار التقرير إلى غارة إسرائيلية على بيروت بعد انقطاع دام 22 يومًا، قال إنها أسفرت عن اغتيال مسؤول ملف الصواريخ في “حزب الله”، إضافة إلى مقتل سبعة قادة ميدانيين خلال الأسبوعين الأخيرين.
كما لفت إلى أن الجيش الإسرائيلي يرى أن الحكومة لم تنجح بعد في فصل المسارات بين الملف الإيراني والجبهة اللبنانية، في وقت تبقى فيه مدة الدعم الأميركي للعمليات العسكرية عنصرًا حاسمًا في حسابات تل أبيب.
ويأتي ذلك وسط حديث متزايد عن مسودة تفاهم أميركي–إيراني قد تفرض لاحقًا قيودًا على التحرك الإسرائيلي في لبنان، بينما تؤكد مصادر إسرائيلية أن الرئيس الأميركي Donald Trump لم يحسم موقفه النهائي بعد من الاتفاق.
وبحسب المسؤولين، لا تزال الموافقة الإيرانية الكاملة غير محسومة، مع ترجيحات بأن يكون الموقف إما مشروطًا أو مؤجلًا، ما يزيد من حالة الغموض حول مستقبل المفاوضات.
وفي المحصلة، يعكس المشهد داخل إسرائيل قلقًا متصاعدًا من أن أي اتفاق أميركي–إيراني محتمل قد يقيّد هامش الحركة العسكرية في لبنان، في وقت تعتبر فيه المؤسسة الأمنية أن المرحلة الحالية تمثل “نافذة أخيرة” لتغيير قواعد الاشتباك قبل تثبيت معادلات جديدة




