أخبار محلية

ترامب يوجّه رسالة لنتنياهو: اهدأ في لبنان

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان يتبنى أهدافًا مختلفة في بعض جوانب الحرب مع إيران، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي لإسرائيل وقربها من إيران يفسران جانبًا من هذا التباين في الرؤى.

وفي مقابلة مع صحيفة “وول ستريت جورنال”، وصف ترامب نتنياهو بأنه “شخص رائع”، لكنه أضاف أنه “أحيانًا يندفع أكثر من اللازم”، في إشارة إلى الخلافات التي ظهرت بين واشنطن وتل أبيب خلال إدارة الحرب والتعامل مع الملف الإيراني، ولا سيما بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاءت تصريحات ترامب بعد ساعات على إعلانه توقيع مذكرة التفاهم مع طهران، خلال مشاركته في عشاء أقامه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون في قصر فرساي بفرنسا، في خطوة فتحت الباب أمام مرحلة سياسية جديدة في المنطقة.

وفي وقت سابق، حاول ترامب تخفيف حدة التوتر في توصيف علاقته بنتنياهو، قائلًا إن رئيس الوزراء الإسرائيلي “رجل طيب ينفعل قليلًا أحيانًا”، ومؤكدًا أن بينهما “شراكة رائعة”، قبل أن يصف الخلاف بشأن لبنان بأنه “اختلاف صغير”.

إلا أن مضمون تصريحاته عكس تباينًا واضحًا في مقاربة الملف اللبناني، إذ قال ترامب إن “إسرائيل تقوم بعمل سيّئ في لبنان”، مضيفًا أنه قال لنتنياهو: “يمكنك أن تكون أكثر هدوءًا”. وتابع: “ليس من الضروري أن تدمّر مبنى في كل مرة يدخل فيها فرد من حزب الله إلى مبنى في لبنان”.

وكان ترامب قد وجّه، الأحد الماضي، رسالة شديدة اللهجة إلى نتنياهو عقب الضربة الإسرائيلية على بيروت، معربًا عن استيائه من توقيتها، خصوصًا أنها جاءت قبل وقت قصير من الموعد المتوقع لتوقيع الاتفاق مع إيران. وقال للقناة 12 الإسرائيلية: “لماذا نفّذ بيبي هذه الضربة؟”، معتبرًا أن الرد الإسرائيلي أثار غضبه، ولا سيما أن إطلاق النار من جانب حزب الله لم يسفر عن إصابات بحسب قوله.

وتشير هذه المواقف إلى اتساع الفجوة بين واشنطن وتل أبيب، في ظل تمسك نتنياهو بخيار التصعيد العسكري، مقابل اندفاع إدارة ترامب نحو اتفاق يوقف الحرب مع إيران، ويضمن إعادة فتح مضيق هرمز، ويمنع توسع المواجهة الإقليمية.

وفي خلفية هذا التباين، ترى تقارير غربية أن نتنياهو راهن على إقناع ترامب بأن الضغط العسكري على إيران قد يؤدي إلى إضعاف النظام في طهران أو حتى إسقاطه، لكن الوقائع ذهبت في اتجاه مختلف، إذ عادت واشنطن إلى التفاوض بدل المضي في خيار تغيير النظام.

وبذلك، لم يعد الخلاف بين ترامب ونتنياهو محصورًا بالملف الإيراني، بل امتد إلى لبنان، حيث ترى واشنطن أن التصعيد الإسرائيلي قد يهدد مسار التفاهم مع طهران، فيما تحاول تل أبيب الحفاظ على هامش عسكري واسع في الجنوب، تحت عنوان مواجهة حزب الله وحماية المستوطنات الشمالية.

وتكشف تصريحات ترامب أن لبنان بات إحدى ساحات اختبار العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بعد الاتفاق مع إيران، وأن أي عملية إسرائيلية جديدة قد تتحول إلى نقطة احتكاك مباشرة بين ترامب ونتنياهو، في لحظة إقليمية بالغة الحساسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |