مسؤول إسرائيلي: الحديث عن هزيمة “حزب الله” مجرد وهم

وجّه عضو الكنيست الإسرائيلي ورئيس لجنة الخارجية والأمن السابق رام بن باراك انتقادات حادة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبراً أن الحكومة الإسرائيلية فشلت في تحقيق أهدافها المعلنة في الحرب، ومؤكداً أن الحديث عن “نصر مطلق” على حزب الله لا يعكس الواقع الميداني.
وقال بن باراك إن نتنياهو “قوي في الكلام وضعيف جداً في الأفعال”، متهماً إياه بإطلاق شعارات لا طائل منها من دون ترجمتها إلى نتائج فعلية على الأرض.
وأضاف أن نتنياهو لا يتحرك إلا عندما يُفرض عليه ذلك، معتبراً أن رئيس الحكومة الإسرائيلية يفتقر إلى المبادرة ويعتمد سياسة رد الفعل بدلاً من رسم استراتيجية واضحة للمواجهة.
وفي ما يتعلق بالحرب مع حزب الله، أكد بن باراك أن الحزب سيبقى موجوداً مهما تصاعدت التهديدات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن تحقيق “نصر مطلق” عليه أمر غير واقعي، تماماً كما أن الحديث عن “نصر مطلق” في غزة لم يتحقق.
وانتقد المسؤول الإسرائيلي السابق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبراً أنه أخطأ عندما دفع نحو إنهاء الحرب في وقت مبكر، على حد تعبيره، قائلاً إن استمرار القتال لأسابيع إضافية كان يمكن أن يفضي إلى تفاهمات مختلفة ويمنح إسرائيل فرصة أفضل لتحقيق أهدافها.
كما شن هجوماً على السياسة الخارجية التي اتبعها نتنياهو خلال السنوات الماضية، معتبراً أنها ألحقت ضرراً استراتيجياً بعلاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة. وقال إن نتنياهو أخطأ عندما حوّل العلاقة مع واشنطن إلى ملف حزبي مرتبط بالجمهوريين على حساب الديمقراطيين، ما أدى إلى تراجع الدعم التقليدي الذي كانت تحظى به إسرائيل داخل الساحة السياسية الأميركية.
وأضاف أن إسرائيل خسرت جزءاً مهماً من تأييد الديمقراطيين، فيما لم تنجح في الحفاظ على مستوى الدعم نفسه لدى الجمهوريين، معتبراً أن هذا المسار يشكل خطراً استراتيجياً على المدى البعيد.
وختم بن باراك هجومه بتوجيه انتقاد مباشر إلى الحكومة الإسرائيلية، قائلاً إنها “ليست حكومة بطولة بل حكومة ضعيفة”، في واحدة من أشد الانتقادات الصادرة من شخصية أمنية وسياسية بارزة في إسرائيل خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه حكومة نتنياهو ضغوطاً متزايدة بسبب استمرار الحرب على أكثر من جبهة، وسط تصاعد الجدل داخل إسرائيل بشأن نتائج العمليات العسكرية في غزة ولبنان، وحول مدى قدرة الحكومة على تحقيق الأهداف التي أعلنتها منذ بداية المواجهة.
كما تعكس هذه المواقف حجم الانقسام المتنامي داخل الساحة السياسية والأمنية الإسرائيلية، حيث تتزايد الأصوات المنتقدة لأداء الحكومة ولطريقة إدارة الحرب، في ظل استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية وتواصل العمليات العسكرية ضد حزب الله.




