فخّ جوي فوق الشقيف… مقتل طبيب عسكري إسرائيلي

تتواصل خسائر الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان بفعل هجمات الطائرات المسيّرة، إذ أعلن مساء الإثنين مقتل ضابط وطبيب عسكري خلال عملية نفذها حزب الله قرب منطقة الشقيف، في حادثة جديدة تعكس التحديات المتزايدة التي تواجه القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، قُتل النقيب الطبيب أوري يوسف سيلفستر، البالغ من العمر 30 عاماً والمنحدر من تل أبيب، والذي كان يشغل منصب طبيب كتيبة “شاكيد” التابعة للواء “غفعاتي”، خلال استهداف قوة إسرائيلية بمسيّرة مفخخة في جنوب لبنان.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن سيلفستر قُتل خلال المعارك الدائرة في منطقة تقع قرب قلعة الشقيف، بعدما أصابت المسيّرة قوة من كتيبة “شاكيد” كانت تنفذ عمليات في بلدة زوطر الشرقية شمال نهر الليطاني.
وأسفر الهجوم أيضاً عن إصابة عدد من العسكريين الإسرائيليين بجروح متفاوتة. ووفق المعطيات الإسرائيلية، أُصيب ضابطان وجندي بجروح خطيرة، فيما أُصيب جندي آخر بجروح متوسطة، إضافة إلى إصابة ضابطين وجندي بجروح طفيفة، ونُقل المصابون إلى المستشفيات لتلقي العلاج، بينما أُبلغت عائلاتهم بالحادث.
وذكرت التقارير أن الهجوم وقع قرابة الساعة الواحدة بعد الظهر، عندما تعرضت القوة التي كان يرافقها قائد الكتيبة والطاقم الطبي لهجوم مباشر بواسطة مسيّرة مفخخة. وأدى الانفجار إلى إصابة سيلفستر بجروح حرجة فارق على أثرها الحياة في الميدان رغم محاولات إسعافه من قبل المسعفين والطواقم الطبية العسكرية.
وتأتي هذه العملية بعد ساعات فقط من إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل الرقيب أول آدم تسرفاتي، البالغ من العمر 20 عاماً، وهو عنصر في وحدة “ماغلان”، إثر استهداف قوة إسرائيلية أخرى بمسيّرة مفخخة في منطقة يحمور جنوب لبنان، ما أدى أيضاً إلى إصابة 3 عسكريين آخرين.
وفي ظل تكرار هذه الهجمات، أبدت أوساط عسكرية إسرائيلية قلقاً متزايداً من تنامي قدرات حزب الله في تشغيل المسيّرات الهجومية، ولا سيما بعد تقارير إسرائيلية تحدثت عن استخدام مسيّرات قادرة على العمل ليلاً واستهداف القوات بدقة أكبر.
وتسلّط هذه التطورات الضوء على التحول المتزايد في طبيعة المواجهة داخل جنوب لبنان، حيث باتت المسيّرات المفخخة تشكل أحد أبرز التهديدات التي تواجه القوات الإسرائيلية رغم استمرار عملياتها العسكرية وتوسيع انتشارها الميداني في المنطقة.




