Featuredأخبار محلية

الشمال ينقلب على نتنياهو… وحزب الله في قلب المعركة الانتخابية

أظهر استطلاع رأي جديد تراجعاً ملحوظاً في شعبية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحزب “الليكود” في شمال إسرائيل، في تطور يعكس حجم الاستياء المتزايد من إدارة الحرب على الجبهة اللبنانية، ويضع نتنياهو أمام ضغوط سياسية وانتخابية متزايدة قبل الاستحقاق النيابي المرتقب.

وبحسب استطلاع أجرته مختبرات “أجام” التابعة للجامعة العبرية في القدس خلال شهر أيار، فإن الدعم لحزب “الليكود” في المناطق الشمالية تراجع بشكل حاد مقارنة بنتائج انتخابات عام 2022، في وقت تشكل فيه هذه المناطق إحدى الساحات الأكثر تأثراً بالمواجهة مع حزب الله.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 23% فقط من الناخبين في الشمال يعتزمون التصويت لـ”الليكود” في الانتخابات المقبلة، مقارنة بـ35% حصل عليها الحزب في الانتخابات السابقة، ما يعكس تراجعاً كبيراً في واحدة من أهم القواعد الانتخابية لنتنياهو.

كما أشار الاستطلاع إلى أن نحو 70% من سكان الشمال غير راضين عن طريقة إدارة الحرب في لبنان، وهي النسبة الأعلى على مستوى إسرائيل، ما يعكس حالة غضب متصاعدة بين السكان الذين تعرضوا على مدى أشهر لتهديدات الصواريخ والمسيّرات القادمة من الجبهة اللبنانية.

وبحسب وكالة “رويترز”، فإن نتائج الاستطلاع تكشف حجم المأزق الذي يواجهه نتنياهو بين الضغوط الانتخابية الداخلية والجهود الدبلوماسية التي تقودها واشنطن لاحتواء التصعيد في المنطقة.

ويطالب عدد كبير من سكان الشمال بتشديد العمليات العسكرية ضد حزب الله وعدم الاكتفاء بالترتيبات الحالية، معتبرين أن الحكومة لم تنجح في إزالة التهديد بشكل كامل. كما يتهم بعض الناخبين نتنياهو بالخضوع لضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب الساعي إلى خفض التصعيد والتوصل إلى تفاهمات إقليمية.

وفي هذا السياق، سارع خصوم نتنياهو السياسيون إلى استغلال هذه المعطيات، حيث اعتبر رئيس الأركان الإسرائيلي السابق جادي إيزنكوت أن على إسرائيل مواصلة استهداف حزب الله أينما وجد، مؤكداً أن الجيش يجب ألا يكون مقيداً بأي اعتبارات سياسية.

وتأتي هذه الأرقام في وقت تزداد فيه أهمية الجبهة الشمالية في النقاش السياسي الإسرائيلي، مع اقتراب الانتخابات المقرر إجراؤها بحلول تشرين الأول المقبل. فالمناطق الشمالية تضم نحو 20% من الكتلة الناخبة في إسرائيل، ما يجعل أي تحول في مزاجها الانتخابي عاملاً مؤثراً في مستقبل الائتلاف الحاكم.

ويواجه نتنياهو تحدياً مزدوجاً يتمثل في محاولة الحفاظ على الدعم الشعبي في المناطق الحدودية المتضررة من الحرب، بالتوازي مع إدارة التفاهمات السياسية والأمنية التي ترعاها الولايات المتحدة لخفض التوتر على الجبهة اللبنانية. كما أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار أو ترتيبات أمنية جديدة قد يتحول إلى مادة انتخابية أساسية بين الأحزاب الإسرائيلية، في ظل الانقسام حول كيفية التعامل مع حزب الله ومستقبل المواجهة على الحدود الشمالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |