Featuredأخبار محلية

هل يحسم مجلس الوزراء اليوم إمتحانات الشهادة الثانويّة؟

صونيا رزق -“الديار”

ما زال ملف الامتحانات الرسمية يتفاعل على وقع الخلافات والتباينات في إتخاذ القرار، ما بين التأجيل والإلغاء ، او خوض الامتحانات الاختيارية، أي ترك حرّية الخيار للطلاب بين التقدّم للامتحانات أو الحصول على إفادة، في ظل الاوضاع الامنية الخطرة والنزوح ، وعدم قدرة الطلاب على التحضير في هذه الظروف. لذا تتوالى الاعتصامات والتظاهرات امام وزارة التربية، للمطالبة بالحصول على إفادات مدرسية، على غرار ما جرى قبل سنوات وتحديداً خلال جائحة كورونا في العام 2020، وخلال الحرب في الأعوام 1978 و1985 و1987.

وزيرة التربية ريما كرامي ترفض هذا الحل حفاظاً على قيمة الشهادة اللبنانية، ومجلس الوزراء ينقسم بين القبول والرفض، على ان يكون هذا الملف حاضراً اليوم الخميس في جلسة الحكومة لحسمه، اذ يتصدّر جدول أعمال الجلسة، وسوف تعرض وزيرة التربية تقريراً يتناول الجوانب التربوية والأمنية للتوضيح اكثر.

لكن ووفق آخر المعطيات لا يوجد حالياً قرار نهائي، اذ ما زالت وزارة التربية تبحث عن حلول، تراعي الظروف من دون إسقاط الامتحانات من ضمنها التأجيل لفترة. فيما يعترض الطلاب والاهالي في المناطق الجنوبية بصورة خاصة على إجراء الامتحانات، نظراً للمخاطر الامنية التي قد يتعرّض لها ابناؤهم بسبب صعوبة التنقل والغارات الاسرائيلية، التي قد تشن في اي لحظة. وقد سقط عدد من الطلاب ضحايا قبل فترة وجيزة في الجنوب، جرّاء تلك الغارات خلال تنقلهم لإجراء امتحاناتهم الجامعية، حتى انّ بعض مديري المدارس الرسمية طالبوا بإلغاء الامتحانات، او إتخاذ إجراءات إستثنائية تراعي الظروف النفسية للطلاب.

الى ذلك، تشتعل يومياً مواقع التواصل الاجتماعي بمطالبة الوزيرة كرامي بوضع حدّ لمعاناة الطلاب اللبنانيين، فيوجّهون الاسئلة والعتب ضمن مجموعات تدعو الى التظاهرات، في حال صدر القرار النهائي بإجراء الامتحانات على وقع القصف والمسيّرات الاسرائيلية.

وعلى الخط الحكومي ووفق معلومات وزارية، سيصوّت وزراء الثنائي الشيعي مع إلغاء الامتحانات، فيما الوزراء الآخرون يفضّلون عدم الإجابة عن قرارهم النهائي والبت اليوم خلال الجلسة الحكومية.

في الاطار القانوني، تعتبر وزارة التربية المسؤولة عن تحديد مواعيد الامتحانات وتنظيمها، مع التشديد على مراعاتها ايضاً سلامة الطلاب، في حال كانت الاوضاع الامنية خطرة، ومن شأنها تعريضهم للاخطار الجسدية أثناء تنقلهم الى مراكز الامتحانات، وعدم التمييز بينهم وبين الطلاب القادرين على الوصول بأمان الى تلك المراكز، تحت عنوان العدالة الادارية أي البحث عن بديل، كتأجيل الامتحانات او إيجاد مراكز آمنة، او إتخاذ قرارات وإجراءت إستثنائية لمراعاة السلامة العامة للطلاب، مما يعني وفق مصدر قانوني المحافظة على قيمة الشهادة، وفي الوقت عينه المساواة بين الطلاب وحمايتهم.

مع الاشارة الى انّ لجنة التربية النيابية أوصت بالإجماع مجلس الوزراء، بإعادة النظر في قرار إجراء الامتحانات الرسمية، بسبب الوضع الامني المتدهور، خصوصاً في الجنوب والمناطق المتضرّرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |