خطوة قضائية استثنائية: استجواب رياض سلامة في منزله

في تطور قضائي بارز يعيد قضية حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة إلى الواجهة، أفاد مصدر قضائي لـ”المدن” أن النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج يعتزم الانتقال شخصيًا إلى مقر إقامة سلامة يوم الأربعاء المقبل لاستجوابه، في خطوةٍ تأتي لحسم الجدل الدائر حول تعذر مثوله أمام القضاء لأسباب صحية.
تغيب متكرر
تأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الجلسات القضائية التي كانت قد حددت سابقًا لاستجواب سلامة والتي يعود بعضها إلى عهد النائب التمييزي السابق جمال الحجار. إلا أن سلامة واظب على التغيب عن تلك الجلسات بسبب ظروفه الصحية التي تحول دون انتقاله إلى قصر العدل.
أمام هذه التغيب المتكرر، قرر القاضي أحمد رامي الحاج تكليف لجنة طبية رسمية وموثوقة للكشف على سلامة ومتابعة وضعه الصحي عن كثب. وجاء تقرير اللجنة ليؤكد أن الوضع الصحي للحاكم السابق دقيق بالفعل، وأنه يعاني من عجزٍ عن الحركة يمنعه من الانتقال.
هذا ما دفع بالمدعي العام التمييزي لاتخاذ قراره الاستثنائي بالانتقال إلى منزل سلامة لاجراء الاستجواب.
محور التحقيقات
تتمحور الجلسة المرتقبة حول التحقيقات التي تقودها النيابة العامة التمييزية بناءً على ملف متكامل قدم سابقًا من قبل حاكمية مصرف لبنان الحالية، ويتضمن شبهات تحوم حول فترة تولي سلامة قيادة المصرف المركزي لسنين طويلة. يشمل الملف اتهامات مباشرة باكتتابات مع شركات تبين لاحقًا أن بعضها وهمية.
كانت النيابة العامة التمييزية قد فتحت تحقيقات موسعة في هذا السياق ووصلت في مرحلتها الأخيرة إلى ضرورة الاستماع الإلزامي لسلامة لاستيضاحه حول مضمون الشكوى التي قدمت ضده وحول الشبهات التي تحوم حوله في هذه القضية.
السيناريوهات المتوقعة
أشار المصدر القضائي لـ”المدن” إلى أن مفاعيل جلسة الاستجواب هذه ستكون حاسمة.
وبناءً على الإفادة التي سيدلي بها سلامة الأربعاء المقبل، سيتخذ القاضي الحاج الإجراء القضائي المناسب بحقه حيث تتركز الخيارات بين مسارين أساسيين:
التوسع في التحقيق: أن يرى القضاء حاجةً لمزيد من التدقيق، ما يعود بالملف إلى مسار استجواب مجزأ على مراحل متعددة بناءً على معطيات جديدة قد تظهر في الجلسة.
التوقيف الفوري: في حال ثبتت إدانة سلامة بالقرائن والأدلة المتوفرة خلال الاستجواب، وعجزه عن دحض الشبهاتإ فإن النائب العام التمييزي يتجه لاصدار إشارة قضائية فورية بتوقيفه وملاحقته جزائيًا.
تترقب الأوساط السياسية والمالية ما ستؤول إليه خطوة الأربعاء المقبل. وذلك نظرًا لأهمية كشف حقيقة الشبهات التي أثارتها الحاكمية الجديدة في البنك المركزي، وسط تساؤلاتِ عما إذا كانت “الحالة المرضية” ستنقذ سلامة مجددًا، أم أن جدران منزله ستشهد إما على توقيفه أو دحضه للشبهات.
“المدن”




