رجل دين شيعي لبناني يظهر على هيئة البث الإسرائيلية!

ظهر رجل الدين الشيعي اللبناني محمد علي الفوعاني على شاشة هيئة البث العامة الإسرائيلية “كان”، حيث شنّ هجوماً حاداً على “حزب الله”، متهماً إياه بإلحاق الدمار بلبنان وتحويل الفئات المستضعفة إلى ضحايا لما وصفه بـ”الكذبة الإيرانية”، وداعياً في الوقت نفسه إلى إقامة علاقات جيدة بين الشعبين اللبناني والإسرائيلي.
والفوعاني معارض لـ”حزب الله” ويقيم خارج لبنان. وكان اسمه قد ورد عام 2023 ضمن لائحة من 15 شخصية اعتبرتها هيئة التبليغ الديني في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى غير مؤهلة للإرشاد والتوجيه الديني والتصدي للشؤون الدينية والأحوال الشخصية، استناداً إلى أسباب عامة أوردها القرار، شملت “الانحراف العقائدي أو السلوكي، أو الجهل بالمعارف الدينية وادعاء الانتماء إلى الحوزة العلمية”، من دون تحديد السبب المنسوب إلى كل اسم. وقد طعن الفوعاني بالقرار أمام مجلس شورى الدولة.
وبحسب تقرير للصحافي روعي كايس في هيئة البث الإسرائيلية، قال الفوعاني خلال مقابلة مع برنامج “في حارتنا”: “هذا التنظيم جلب الدمار إلى لبنان، وجعلنا موضع كراهية ونفور”.
وأضاف: “يدّعي حزب الله أنه تنظيم ديني ويدعو إلى التواضع والأخلاق، لكن ظاهره لا يعكس باطنه. لذلك، ما دام أفراده لا يلتزمون بكلمتهم، فهم لا يقولون الحقيقة”.
وتابع أن “الإيرانيين غسلوا أدمغة المستضعفين بكذبة ولاية الفقيه، أي الحكم المطلق لرجل الدين، وحوّلوهم إلى ضحايا. دفعوهم إلى القتال والموت، فتبددت أحلامهم. واليوم، بات الذين قُتل أبناؤهم يحملون ضغينة تجاه حزب الله”.
ورداً على سؤال عمّا إذا كان الحزب سيوافق على التخلي عن سلاحه، أم أن ذلك لا يتجاوز حدود الأمنيات، قال الفوعاني: “لا، هذه ليست أحلاماً. انظروا إلى ما حصل لهم في سوريا، لقد فرّوا من هناك”.
واعتبر أن “حزب الله يعلم أن الشعب سينقلب عليه عندما يحين الوقت، وسيقيم له محاكمة ميدانية”، مضيفاً: “إذا تحركت جميع الدول ضده في الوقت نفسه، فسوف ينهار كما انهار في سوريا خلال 72 ساعة”.
وفي ختام المقابلة، وجّه الفوعاني رسالة إلى الإسرائيليين قائلاً: “بالنسبة إلينا، أنتم أهل الكتاب، ولا توجد في الأصل عداوة بيننا وبينكم. اعلموا أن الشيعة ليسوا جزءاً من التنظيم، وعلى الجمهور في إسرائيل أن يقول لحكومته: نريد علاقات جيدة مع الشعب اللبناني، وتقع على عاتقكم مسؤولية تحقيق ذلك”.
وتعكس تصريحات الفوعاني موقفاً بالغ الحدة من “حزب الله”، يقوم على تحميله مسؤولية ما أصاب لبنان والدعوة إلى فتح مسار مختلف في العلاقة مع إسرائيل.



