جميل السيد يهاجم نواف سلام: ما قيل ليس خطأً بل جريمة بحق لبنان

شنّ النائب السابق جميل السيد هجوماً حاداً على رئيس الحكومة نواف سلام، رداً على تصريح الأخير الذي اعتبر فيه أن رفض إيران لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الحكومة اللبنانية مع إسرائيل كان بهدف التأكيد أن القرار في لبنان بيدها.
وقال السيد، في منشور عبر منصة “إكس”، إن ما صدر عن رئيس الحكومة “ليس جهلاً ولا زلة لسان”، مشيراً إلى أنه يتجنب في العادة التعليق على معظم مواقف سلام مراعاةً لموقعه، إلا أن بعض التصريحات، بحسب تعبيره، تستدعي “وضع النقاط على الحروف”.
واعتبر السيد أن سلام كان من أوائل الرافضين لأن يشمل الاتفاق الأميركي الإيراني السابق الذي جرى التوصل إليه في باكستان وقف إطلاق النار في لبنان، قائلاً إن هذا الموقف تلاقى يومها مع موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ما أدى، وفق تعبيره، إلى تصعيد عسكري واسع شمل مئات الغارات على بيروت وضاحيتها الجنوبية والجنوب.
وتساءل السيد عن الأساس الذي استند إليه سلام للقول إن إيران أرادت تكريس نفوذها في لبنان من خلال رفض الاتفاق، معتبراً أن التفاهم الأميركي الإيراني كان يهدف إلى وقف إطلاق النار وليس إلى التفاوض نيابة عن لبنان.
كما أشار إلى أن البيان الصادر عن واشنطن عقب المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية لم يتضمن، بحسب رأيه، ضمانات حقيقية للبنان، بل منح إسرائيل حرية مواصلة عملياتها العسكرية من دون جدول زمني واضح يلزمها بأي خطوات مقابلة.
وأضاف أن أي مسؤول لبناني يجب أن يحرص على وقف الحرب وحماية المدنيين والبنى التحتية، متسائلاً عن أسباب رفض أي فرصة لوقف إطلاق النار مهما كان مصدرها، طالما أن أي ترتيبات نهائية تتعلق بالجنوب ستبقى، وفق قوله، خاضعة للدولة اللبنانية والتوافق الوطني.
وختم السيد بالقول إن تصريحات رئيس الحكومة لا يمكن اعتبارها مجرد خطأ سياسي، بل تمثل، بحسب وصفه، “جريمة موصوفة بحق لبنان وشعبه، ولا سيما بحق الجنوب وأهله”، معتبراً أن بعض المواقف الدولية كانت أكثر حرصاً على مصلحة لبنان من مواقف صادرة عن مسؤولين لبنانيين.




