استراتيجية نتنياهو السرية تنكشف… هكذا يريد منع خصومه من الحكم

كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن ما وصفته بـ”الاستراتيجية السرية” التي يعتمدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعدادًا لانتخابات عام 2026، مشيرة إلى أن هدفه لا يقتصر على تحقيق الأغلبية البرلمانية، بل يتمثل أيضًا في منع معسكر خصومه من تشكيل حكومة.
وبحسب الصحيفة، يتوقع أن تكون الانتخابات المقبلة من أكثر الانتخابات الإسرائيلية تعقيدًا، وسط منافسة حادة واحتمال استمرار حالة الجمود السياسي.
وخلال مقابلة عبر إذاعة “103 FM”، رأى عضو الكنيست السابق أيتان كابل والمستشار الاستراتيجي نبو كوهين أن نتنياهو يواصل تعزيز تماسك كتلته السياسية، حتى وإن أدى ذلك إلى خسارة عدد محدود من المقاعد.
وأشار كوهين إلى أن نتنياهو يطرح في العلن فكرة تشكيل حكومة وحدة واسعة، فيما يعمل في المقابل على تمرير تشريعات، بينها قانون أساس “دراسة التوراة”، بهدف الحفاظ على تماسك الائتلاف الحاكم قبل الانتخابات.
من جهته، اعتبر كابل أن نتنياهو بات يدرك صعوبة الوصول إلى أغلبية 61 مقعدًا، لذلك يركز على منع خصومه من بلوغ هذا الرقم أيضًا، حتى لو كلّفه ذلك خسارة مقعدين أو ثلاثة، مؤكدًا أن أولويته هي الحفاظ على الائتلاف الحالي وإبقاء الساحة السياسية في حالة توازن تمنع أي طرف من حسم المشهد.
كما رأى أن نتنياهو يسعى إلى تشجيع بروز شخصيات سياسية جديدة، مثل بني غانتس ودادي سمحي، بما يساهم في تشتيت أصوات المعسكر المقابل ومنعه من تشكيل حكومة مستقرة.
وعرض كوهين سيناريوهين محتملين للانتخابات المقبلة، الأول يتمثل في تحركات سياسيين وصفهم بـ”الانتهازيين” القادرين على الانضمام إلى أي معسكر، ما قد يمنح نتنياهو فرصة للوصول إلى الأغلبية. أما السيناريو الثاني فيرتبط بمجموعة يقودها غلعاد أردان، والتي قد تمنع أي طرف من تحقيق أكثرية برلمانية، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وتناول الحوار أيضًا الجدل الذي رافق افتتاح دورة ألعاب “الماكابياه” الـ22، بعد تقارير إعلامية تحدثت عن مشادة بين سارة نتنياهو ورئيس الوزراء، على خلفية التنظيم داخل الحفل، إلا أن أيتان كابل اكتفى بالتعليق قائلاً إن “الأمور تتحدث عن نفسها”، رافضًا الخوض في تفاصيل إضافية.




