“من يبني الوطن هم المضحّون”… بيرم: من ربط نفسه بإسرائيل سيسقط معها

أكد الوزير السابق مصطفى بيرم أن “أي ذل لن يبقى، ومن ربط نفسه بإسرائيل سيسقط معها”، مشدداً على أن مواجهة إسرائيل تمثل معركة وجود وكرامة، وأن المضحّين هم من يبنون الوطن ويصونون سيادته.
وجاء كلام بيرم خلال الحفل التكريمي الذي أقامه “حزب الله” لشهداء المقاومة الإسلامية في بلدة صريفا، الذين ارتقوا في معركة “العصف المأكول”، بحضور عائلات الشهداء وعدد من الفعاليات والشخصيات وعلماء الدين وحشد من الأهالي.
وبعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، ألقى بيرم كلمة “حزب الله”، تناول فيها التطورات الإقليمية والداخلية، مؤكداً أن الحزب، في الوقت الذي يتحلى فيه بالمواطنية، يعمل انطلاقاً من حرصه على الوطن، ويريد دولة عادلة ومقتدرة، لا على شاكلة ما وصفها بـ”السلطة الذليلة التي أطاحت بالدستور والكرامة والشرف، وقدمت لإسرائيل ما لم تكن تتخيله بكل سهولة”.
وقال بيرم إن أحداً لن يحترم من يقبل بالذل، معتبراً أن من عناصر قوة لبنان وجود المقاومة ومن يقف إلى جانبها من أصحاب الانتماءات المختلفة.
وأضاف أن لبنان يقف أمام عدو وصفه بـ”الشيطاني”، لن يتوقف عن الاعتداء عليه وعلى دول المنطقة، مشيراً إلى أن إسرائيل احتلت حتى الآن آلاف الكيلومترات من الأراضي السورية، رغم أن سوريا لم تطلق عليها طلقة واحدة، وأنها أنشأت قاعدتين عسكريتين في العراق من دون علم السلطات هناك، كما تهدد اليوم تركيا ومصر والعالم كله، انطلاقاً من طبيعتها الإجرامية والعدوانية، ونتيجة تفلتها من العقاب وحمايتها من الولايات المتحدة، التي وصفها بـ”الشيطان الأكبر”.
ولفت بيرم إلى أن المعركة مع إسرائيل استغرقت وقتاً وقدمت فيها المقاومة تضحيات كبرى، معتبراً أنها معركة وجود، فإما أن تسيطر على العالم ما وصفها بـ”حضارة إبستين”، بثقافتها الإجرامية والمتفلتة من الضوابط والقواعد، والقائمة على الإساءة إلى البشر وسرقة ثرواتهم وتدميرهم وإلزامهم بالتطبيع والخضوع، وحماية إسرائيل، وإما الوقوف في وجه هذا المشروع.
وأكد أن مواجهة إسرائيل هي قدر المقاومة الذي تجسد من خلاله الكرامة والعزة، معتبراً أنها تشكل خط الدفاع الأخير عن الكرامة والإنسانية والوطن.
وقال: “أي ذل لن يبقى، ومن ربط نفسه بإسرائيل سيسقط معها، وقسم آخر سيرحل معها، وهذا ديدن العملاء والأذلاء”.
وتابع بيرم أن من يبني الوطن هم المضحّون الذين يجسدون نموذجاً في المواطنية، ومن تدمرت منازلهم مرة بعد أخرى من أجل صناعة الكرامة لهذا الوطن.
وأضاف أنه إذا كان في العلم اللبناني لون أحمر، فهو من لون دماء الشهداء، وإذا كانت الأرزة لا تزال قائمة ومنغرسة في التراب، فذلك بفضل دماء الشباب التي غُرست في أرض الوطن، وإذا كانت أغصانها لم تنكسر، فذلك لأن إرادة المقاومة لا تُكسر.
وأشار إلى أن اللون الأبيض في العلم يعكس بياض القلوب والإخلاص والثبات والصبر، وأن النشيد الوطني الحقيقي يتمثل في وصايا الشهداء التي تشكل دروساً في المواطنية والعزة وصناعة الاقتدار.
وأكد بيرم أنه لا مكان للضعف والوهن والتراجع، معتبراً أن المعركة التي تخوضها المقاومة ستحدد مصير العالم لأجيال مقبلة.
وختم بالتأكيد أن ما تقوم به المقاومة اليوم يشكل إرثاً للأجيال الآتية، عنوانه الفخر والعزة والكرامة، وأن الأهالي يمثلون الحجة الأخلاقية من خلال صدقهم وتضحياتهم وصمودهم وولائهم ووفائهم للعهود، وثباتهم في الساحات وحضورهم بعزة وتكافل وبصيرة وإيمان ووعي، كما أرادهم الأمين العام الراحل لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله، والأمين العام الشيخ نعيم قاسم




