أيّهما الأخطر: ارتفاع الضّغط أم انخفاضه؟!

يعتبر الانخفاض المفاجئ في مستوى ضغط الدم لدى شخص يعاني من ارتفاع ضغط الدم أو ضغط دم طبيعي، حالة طارئة تهدد الحياة، وغالبًا ما تكون أخطر من ارتفاع ضغط الدم المعتدل.
وقال البروفيسور ألكسندر كونكوف، رئيس قسم العلاج، مع دورة في علم الأدوية والصيدلة بجامعة التكنولوجيا الحيوية الروسي، إنّ “ارتفاع ضغط الدم، يُعدّ في نظر كثيرين، السبب الرئيسي للوفاة، بينما يُنظر إلى انخفاضه على أنه مجرد شعور بالضعف أو ذريعة لشرب القهوة أو تناول الشوكولاتة الداكنة. لكن من الناحية الطبية، فإن الأمر أكثر تعقيدًا”، مشدّدًا على أنّ “القهوة والشوكولاتة يُنصح بهما عادة لرفع ضغط الدم، إلا أنهما في الواقع ليستا آمنتين ولا فعالتين عمليا، خاصة في حالات الانخفاض الحاد في ضغط الدم.
وأشار إلى أنّ “تصحيح هذه الحالة يتطلب استخدام الأدوية المناسبة، مشيرًا إلى أنّه “يجب على الطبيب أولا تحديد سبب انخفاض ضغط الدم، فقد يكون ناجما عن مشكلات في الأوعية الدموية أو القلب أو الغدد الصماء، مثل اضطرابات الغدة الدرقية أو الغدة الكظرية، كما قد يرتبط بالجفاف أو فقدان الدم، أو يكون أثرًا جانبيًّا لبعض الأدوية”.
وأوضح أنّ “أحد أخطر أسباب انخفاض ضغط الدم هو النزيف الداخلي”، معتبرًا أنّه “يكمن الخطر الرئيسي لانخفاض ضغط الدم في أنه يؤدي إلى نقص تروية الأنسجة، وهي حالة تعاني فيها الأعضاء والأنسجة من نقص حاد في الأكسجين بسبب عدم كفاية تدفق الدم. وإذا حُرم الدماغ أو القلب أو الكليتان من الأكسجين لفترة طويلة، تبدأ عملية النخر، أي موت الخلايا”.




