أخبار محلية

الحرب المقبلة؟… تقرير يكشف خيارات ترامب ضد إيران

كشفت مجلة “إيكونوميست” أن الولايات المتحدة تدرس ثلاثة خيارات رئيسية للتعامل مع التصعيد المستمر مع إيران، معتبرة أن التدخل البري يبقى السيناريو الأقل ترجيحًا رغم الحشد العسكري الأميركي المتواصل في المنطقة، فيما يبدو أن استمرار الضربات الجوية المحدودة هو الاحتمال الأكثر واقعية في المرحلة المقبلة.

وأوضحت المجلة أن الخيار الأول يتمثل في توسيع نطاق الضربات ضد البنية التحتية الإيرانية، بعدما استهدفت الولايات المتحدة، منذ استئناف عملياتها العسكرية في 7 تموز، مئات المواقع، من بينها منظومات الدفاع الجوي الساحلية، ومستودعات الصواريخ، والمنشآت اللوجستية العسكرية، بهدف تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.

وأضافت أن الهجمات الأميركية اتسعت خلال الأسبوع الماضي لتشمل طرقًا وأنفاقًا وجسورًا وخطوط سكك حديدية مرتبطة بميناء بندر عباس، الذي يشكل أحد أهم الموانئ التجارية الإيرانية، إضافة إلى محطة لتحلية المياه في محافظة هرمزغان، ما أدى، بحسب وسائل إعلام إيرانية رسمية، إلى انقطاع المياه عن نحو 10 آلاف شخص في 20 قرية.

أما الخيار الثاني، فيقضي بتكثيف استهداف المنشآت النووية الإيرانية، بعدما تعرضت مواقع في نطنز وفوردو لضربات أميركية وإسرائيلية، في حين بقيت منشأة “جبل الفأس” قرب نطنز خارج نطاق الأضرار حتى الآن.

ولفتت المجلة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدد تهديده باستهداف هذه المنشأة، إلا أنها رأت أن تدميرها سيكون بالغ الصعوبة بسبب تحصينها العميق تحت الأرض، مشيرة إلى أن الذخائر التقليدية قد لا تكون كافية لاختراق أنفاقها أو تدمير محتوياتها، كما أن القضاء على أجهزة الطرد المركزي لن يضمن إنهاء أزمة مضيق هرمز.

ويتمثل الخيار الثالث، والأكثر خطورة، في تنفيذ عملية برية داخل الأراضي الإيرانية، وهو سيناريو سبق أن ناقشه ترامب قبل أن يتراجع عنه. وتشمل الخيارات المحتملة السيطرة على جزيرة خرج، التي تعد مركزًا رئيسيًا لصادرات النفط الإيرانية، أو تنفيذ عمليات على السواحل الإيرانية المطلة على الخليج أو في محيط مضيق هرمز.

ورغم تمركز مجموعتي حاملات طائرات أميركيتين وقوات إنزال برمائية كبيرة في الشرق الأوسط، اعتبرت “إيكونوميست” أن الحرب البرية لا تزال غير مرجحة، محذرة من أن احتلال جزيرة خرج أو تنفيذ هجوم بري على المنشآت النووية الإيرانية سيكون من أكثر العمليات العسكرية تعقيدًا وخطورة، مع احتمال كبير للفشل.

وأشارت المجلة إلى أن الولايات المتحدة لم تنفذ أي ضربات جديدة ضد إيران خلال الساعات الـ48 الماضية، للمرة الأولى منذ نحو أسبوعين، بعد 13 ليلة متتالية من القصف الأميركي و12 هجومًا إيرانياً على السفن في الخليج منذ 6 تموز، وهو ما تسبب باضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأضافت أن تحركات الطائرات المقاتلة والقوات الخاصة والمعدات العسكرية والطبية الأميركية إلى المنطقة تعكس استعدادات لاحتمال تصعيد جديد، في وقت أكد فيه ترامب، في 23 تموز، أن الولايات المتحدة “جاهزة بالكامل” لتنفيذ “هجوم واسع”.

ورجحت المجلة أن يتجه المشهد خلال المرحلة المقبلة إلى “واقع جديد” يقوم على استمرار الاشتباكات المحدودة، وتنفيذ ضربات جوية دورية ضد البرنامج النووي الإيراني، مع بقاء أزمة مضيق هرمز واستمرار الوجود العسكري الأميركي المكثف في الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |